
تحرك سعر الجنيه الذهب في السوق المصري بشكل محدود خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرًا بحالة التذبذب التي تشهدها البورصة العالمية، إلى جانب ضعف السيولة نتيجة استمرار إغلاق الأسواق الأمريكية والصينية بسبب عطلات رسمية، وهو ما انعكس على وتيرة التعاملات داخل محال الصاغة التي شهدت هدوءًا نسبيًا في حركة البيع والشراء.
وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 52960 جنيهًا، في تحركات طفيفة تميل إلى الاستقرار، وسط غياب محفزات قوية تدفع الأسعار نحو اتجاه صاعد أو هابط بشكل واضح خلال الجلسة الحالية. ويُعد الجنيه الذهب من أكثر المنتجات طلبًا في السوق المحلية لأغراض الادخار والاستثمار، نظرًا لارتباطه المباشر بسعر عيار 21 الذي يمثل المكون الأساسي له، إلى جانب تأثره بحركة الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار.
وبالنسبة لباقي الأعيرة المتداولة في السوق المصرية، فقد سجل عيار 24 – الأعلى نقاءً – نحو 7565 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 21 حوالي 6620 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5674 جنيهًا للجرام، وذلك دون احتساب قيمة المصنعية والدمغة التي تختلف من تاجر لآخر ومن محافظة لأخرى. وتعكس هذه الأسعار حالة من الترقب في السوق المحلي، في ظل متابعة دقيقة لتحركات المعدن الأصفر في الأسواق الدولية.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.7% خلال الجلسة الأخيرة، بعدما هبطت الأونصة إلى مستوى 4964 دولارًا كأدنى سعر، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 5017 دولارًا، قبل أن تتداول حاليًا قرب مستوى 5006 دولارات للأونصة. ورغم استمرار التداول أعلى الحاجز النفسي البالغ 5000 دولار، فإن الأداء لا يزال يتسم بالتذبذب، في ظل تحرك مؤشرات الزخم قرب المنطقة المحايدة، ما يشير إلى توازن نسبي بين قوى العرض والطلب.
ويأتي هذا التراجع العالمي في إطار موجة تصحيح بعد المكاسب القوية التي سجلها الذهب مؤخرًا بدعم من بيانات التضخم الأمريكية، والتي عززت توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة. وعادة ما يستفيد الذهب من تراجع أسعار الفائدة، إذ تقل جاذبية الأصول ذات العائد الثابت، ما يدفع المستثمرين إلى اللجوء للمعدن النفيس كملاذ آمن.
إلا أن انخفاض أحجام التداول العالمية بسبب العطلات، إلى جانب اتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، ساهم في تهدئة وتيرة الصعود ودفع الأسعار إلى التحرك في نطاق محدود، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المصرية، نظرًا للارتباط الوثيق بين السعر المحلي والسعر العالمي، بالإضافة إلى تأثير سعر الدولار أمام الجنيه في تحديد التكلفة النهائية.
ويؤكد متعاملون في سوق الذهب أن حالة الحذر ما زالت تسيطر على قرارات الشراء، خاصة في ظل التقلبات المتكررة التي يشهدها المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، ما يدفع البعض إلى الانتظار لحين وضوح الاتجاه العام، سواء على المستوى العالمي أو المحلي.
وبوجه عام، يظل الجنيه الذهب خيارًا مفضلًا لشريحة واسعة من المستثمرين الأفراد الراغبين في الادخار طويل الأجل، خاصة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، حيث يُنظر إليه كأداة تحوط فعالة ضد تقلبات الأسواق والتغيرات في أسعار العملات.
