
حذر خبراء في الأمم المتحدة من تنامي الاتجار غير المشروع في نفايات المنتجات، بما في ذلك المواد السامة والخطرة، مؤكدين أن الجريمة المنظمة وضعف الأطر التنظيمية وتباين القوانين بين الدول يدفعان هذه الظاهرة إلى مستويات قياسية، الأمر الذي يشكل تهديدًا متزايدًا للبيئة والصحة العامة في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح الخبراء أن التجارة غير القانونية في النفايات الخطرة أصبحت نشاطًا مربحًا لشبكات الجريمة المنظمة، حيث تستغل بعض الجهات الفجوات القانونية والرقابية لنقل النفايات إلى دول ذات قدرات تنظيمية أو بيئية محدودة، ما يؤدي إلى أضرار بيئية خطيرة وتلوث طويل الأمد للتربة والمياه والهواء.
وأشار التقرير إلى أن اختلاف القوانين واللوائح البيئية بين الدول يسهم في تسهيل عمليات تهريب النفايات، إذ تستغل بعض الشركات أو الجماعات الإجرامية ضعف التنسيق الدولي لنقل المواد الخطرة بطرق غير قانونية أو التخلص منها في أماكن غير مخصصة لذلك، بما يهدد صحة المجتمعات المحلية ويزيد من الأعباء البيئية على الدول النامية.
وأكد الخبراء أن هذه الظاهرة لا تقتصر على نوع واحد من النفايات، بل تشمل مجموعة واسعة من المخلفات، مثل النفايات الصناعية والإلكترونية والكيميائية، والتي تتطلب معالجة خاصة للتقليل من مخاطرها. وأشاروا إلى أن غياب الرقابة الكافية على سلاسل التوريد والنقل يزيد من فرص انتشار هذه التجارة غير المشروعة.
ودعا خبراء الأمم المتحدة إلى تعزيز التعاون الدولي وتطوير التشريعات البيئية وتكثيف الرقابة على عمليات نقل النفايات، بالإضافة إلى تحسين آليات التتبع والمساءلة لضمان إدارة آمنة ومستدامة للمخلفات الخطرة. كما شددوا على أهمية دعم الدول التي تعاني من ضعف الإمكانات الفنية والتنظيمية لمواجهة هذه التحديات.
وأشاروا إلى أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب استجابة عالمية منسقة تشمل الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، بهدف الحد من المخاطر البيئية والصحية الناتجة عن الاتجار غير المشروع بالنفايات السامة.
