الإثنين, فبراير 23, 2026
بث ...تجريبي
الرئيسيةالبورصةالبورصة المصرية تواصل تطوير بنيتها التنظيمية لتعميق سوق رأس المال1

البورصة المصرية تواصل تطوير بنيتها التنظيمية لتعميق سوق رأس المال1

أعلنت FTSE Russell استيفاء البورصة المصرية للحد الأدنى المطلوب لعدد الشركات اللازمة للحفاظ على تصنيفها ضمن مؤشر الأسواق الناشئة، في خطوة تعكس نجاح الجهود الحكومية والرقابية الرامية إلى تعزيز مكانة السوق المصرية في المؤشرات الدولية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

ويأتي هذا التطور في إطار التنسيق الاستراتيجي بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات الرقابية المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للرقابة المالية، لتطوير بنية سوق المال المصري وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين الدوليين، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحسين ترتيب مصر في المؤشرات العالمية.

وأوضحت المراجعة الدورية لمؤشر الأسواق الناشئة أن البورصة المصرية تمكنت من استيفاء الحد الأدنى المطلوب لعدد الشركات المؤهلة بنهاية جلسة 31 ديسمبر 2025، حيث بلغ عدد الشركات المصرية المستوفية للمقاييس الكمية شركتين بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بشركة واحدة فقط في ديسمبر 2024 ويونيو 2025، وهو الحد الأدنى الذي تحدده منهجية المؤشر للحفاظ على التصنيف كسوق ناشئ.

وشهد السوق انضمام مجموعة طلعت مصطفى إلى الشركات المستوفية لمعايير المؤشر، بعدما سجلت قيمة سوقية بلغت نحو 3.46 مليار دولار بنهاية عام 2025، قبل أن ترتفع إلى نحو 3.92 مليار دولار بنهاية جلسة 22 فبراير 2026. كما واصل البنك التجاري الدولي تعزيز موقعه ضمن الشركات المؤهلة، مسجلًا قيمة سوقية بلغت نحو 9.58 مليار دولار في الفترة نفسها.

وتشير المؤشرات الحالية كذلك إلى وجود شركة أخرى مرشحة بقوة لاستيفاء المتطلبات الكمية خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعزز استقرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة ويحد من مخاطر التذبذب المرتبطة بالحد الأدنى المطلوب لعدد الشركات المدرجة ضمن المؤشر.

ويأتي هذا الإنجاز في ظل الأداء القوي الذي شهده السوق المصري خلال عام 2025، حيث سجل رأس المال السوقي نموًا بنسبة 38.2%، إلى جانب تحسن ملحوظ في معدلات السيولة ونسب التداول الحر، وهو ما يعكس زيادة عمق السوق واتساع قاعدة الشركات المؤهلة وفق معايير تقييم دولية دقيقة.

ويعد مؤشر الأسواق الناشئة التابع لـ FTSE Russell من أبرز المؤشرات العالمية التي تعتمد عليها الصناديق الاستثمارية الدولية، خاصة الأوروبية والبريطانية، باعتباره مرجعية رئيسية لاستثمارات المؤسسات المالية الكبرى، الأمر الذي يجعل الحفاظ على تصنيف السوق المصرية ضمن هذا المؤشر عاملًا مهمًا في جذب تدفقات استثمارية جديدة إلى البلاد.

وأكدت البورصة المصرية استمرار استيفائها الكامل للمعايير النوعية للأسواق الناشئة، والتي تشمل كفاءة وتطور منظومة التداول والتسوية، وشفافية الإطار التنظيمي والرقابي، وسهولة دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تطوير سوق المشتقات المالية وتفعيل آليات تسليف الأسهم بغرض البيع، إلى جانب الالتزام بمعايير الإفصاح والحوكمة المتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية.

ومن جانبه، شدد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على أن الحفاظ على تصنيف البورصة المصرية كسوق ناشئ يمثل نتيجة مباشرة لرؤية القيادة السياسية الهادفة إلى تعزيز مكانة مصر في المؤشرات الدولية ورفع جاذبية السوق أمام الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل.

كما أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن تجاوز المتطلبات الكمية والنوعية يعكس صلابة الشركات المقيدة وقدرتها على تحقيق معايير السيولة والقيمة السوقية والتداول الحر وفق أطر دولية منضبطة، مشيرًا إلى استمرار العمل المشترك مع الجهات الحكومية لتعميق سوق المال وتوسيع قاعدة الأدوات المالية بما يعزز تنافسية السوق إقليميًا ودوليًا.

ويعزز هذا التطور ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المصرية، ويؤكد التزام الدولة بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تستهدف تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز استدامة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الاقتصاد الوطني.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة