
أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم الاثنين، تنفيذ موجة جديدة من الهجمات الصاروخية ضمن التصعيد العسكري الجاري في المنطقة، مؤكدًا استهداف مصالح أمريكية ومواقع داخل إسرائيل، في إطار العمليات التي تنفذها إيران ردًا على التطورات العسكرية الأخيرة.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الهجمات الأخيرة تضمنت استخدام صواريخ جديدة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه الصواريخ أو مداها، فيما أشارت إلى أن هذه الضربات تأتي ضمن مراحل متقدمة من العملية العسكرية التي أعلنت عنها طهران تحت اسم «الوعد الصادق 4».
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الحرس الثوري أن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية تمكنت من إسقاط ثلاث طائرات أمريكية، إلا أنه لم يقدم معلومات إضافية حول نوع الطائرات أو المواقع التي تم إسقاطها فيها، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بشأن طبيعة المواجهة العسكرية المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
من جانبه، قال المتحدث باسم العمليات العسكرية الإيرانية، العقيد علي تاجيك، خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الإيراني، إن الهجمات التي نُفذت في إطار المرحلة العاشرة من العملية العسكرية استهدفت ما وصفه بـ«مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي والمجمع الحكومي»، في إشارة إلى مواقع رسمية داخل إسرائيل.
وأضاف أن المرحلة الحادية عشرة من العملية دخلت حيز التنفيذ بالفعل، موضحًا أنها تضمنت إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف في مدينة بئر السبع، مؤكداً أن الضربات لا تزال مستمرة وتستهدف «مواقع حساسة» وفق ما وصفه.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، مع اتساع نطاق المواجهات والهجمات المتبادلة بين أطراف عدة، ما يثير مخاوف دولية من اتساع دائرة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق.
كما يتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة من عدد من الدول الكبرى لمتابعة تطورات الوضع، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية وخطوط الملاحة الدولية.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات الصاروخية وتبادل الضربات العسكرية قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تزايد احتمالات التصعيد خلال الأيام المقبلة، ما يدفع المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.
