
أكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تمكين المرأة يُعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وضرورة استراتيجية لدعم النمو الشامل وتعزيز الاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة.
وأشار إلى أن ذلك جاء خلال كلمته بفعاليات قرع جرس البورصة المصرية، احتفالًا بـاليوم العالمي للمرأة، والتي أُقيمت بالمقر التاريخي للبورصة، بحضور قيادات الهيئة والبورصة وممثلي المؤسسات الدولية.
وأوضح أن الاحتفال بهذه المناسبة يعكس تقدير الدولة للدور المحوري الذي تقوم به المرأة كشريك أساسي في مسيرة التنمية، لافتًا إلى أن ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية سيتم البناء عليه لتعظيم الاستفادة من الطاقات النسائية، لا سيما في القطاع المالي غير المصرفي.
وأكد أن الهيئة تتبنى رؤية متكاملة لإعادة تعريف مفهوم التمكين، بحيث لا يقتصر على إتاحة الفرص، بل يمتد إلى تهيئة بيئة عمل داعمة تُمكّن المرأة من تطوير قدراتها والمشاركة الفعالة في مواقع صنع القرار، مع إزالة كافة المعوقات التي قد تحد من تقدمها.
ولفت إلى حرص الهيئة على مواءمة جهودها مع أهداف التنمية المستدامة، من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين وتعزيز مبادئ الشمول والمساواة، مشيرًا إلى إصدار حزمة من القرارات التنظيمية التي تستهدف زيادة تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات والمؤسسات المالية غير المصرفية بما لا يقل عن امرأتين أو بنسبة 25%.
وأضاف أن هذه القرارات تضمنت حظر التمييز على أساس النوع، إلى جانب تقديم حوافز داعمة للمؤسسات التي تلتزم بتطبيق مبادئ التنوع والمساواة.
وأشار إلى اهتمام الهيئة ببناء القدرات القيادية للمرأة عبر إطلاق برامج تدريبية ومبادرات تطبيقية، من أبرزها برنامج «عضو مجلس الإدارة المعتمد» الذي تم إطلاقه من خلال مركز المديرين المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، إلى جانب تطوير تطبيق «تمكين المرأة» لربط الكفاءات النسائية بفرص التمثيل في مجالس الإدارات.
وأوضح أن الهيئة نفذت كذلك برنامج «المرأة في مجالس الإدارة» بالتعاون مع المركز الإقليمي للتمويل المستدام وبرنامج فولبرايت، والذي تضمن ورش عمل وفعاليات تفاعلية تستهدف تأهيل القيادات النسائية.
وأكد أن هذه الجهود أسفرت عن تحقيق تقدم ملموس، حيث ارتفعت معدلات تمثيل المرأة في مجالس الإدارات خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس فاعلية السياسات المتبعة.
وشدد على استمرار دعم الهيئة لكافة المبادرات التي تستهدف تمكين المرأة، بما يسهم في تحقيق الشمول المالي والاستثماري والتأميني، وبناء اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة.
واختتم بالتأكيد على أن تمكين المرأة ليس مجرد التزام مؤسسي، بل استثمار حقيقي نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
