
يناقش مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة المقررة اليوم الثلاثاء، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 الخاص بسجل المستوردين، في إطار جهود الدولة لتقوية الرقابة على منظومة الاستيراد وخفض العجز التجاري الذي يؤثر مباشرة على الميزان التجاري ويُعد مؤشرًا مهمًا لقوة الاقتصاد الوطني.
وأكد تقرير اللجنة أن تنوع الواردات بين سلع استراتيجية ومستحضرات إنتاج وسلع لها بدائل محلية، يتطلب تشديد الضوابط المنظمة للقيد في سجل المستوردين، بما يسهم في ترشيد الاستيراد ودعم المنتج المحلي. ويهدف القانون إلى تنظيم حركة المستوردين وتحسين الرقابة على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتجارة الخارجية، بما يضمن التوازن بين تلبية احتياجات السوق والحفاظ على موارد النقد الأجنبي.
وأوضح محمد المصري، ممثل الاتحاد العام للغرف التجارية، أنه شارك في اجتماعات اللجنة الاقتصادية واللجنة التشريعية لمناقشة التعديلات، مقدماً عدة مقترحات تهدف إلى تيسير الإجراءات وتعزيز المرونة، أبرزها السماح بسداد رسوم القيد بالجنيه المصري أو بالعملة الأجنبية، ومد مهلة إخطار الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لأي تعديلات إلى 90 يومًا بدلًا من 60 يومًا، وهو ما وافقت عليه اللجنة.
كما طالب الاتحاد بإلغاء عقوبة الحبس في المخالفات المالية والاكتفاء بالغرامة، وتمديد فترة توفيق أوضاع سجلات الشخص الطبيعي للورثة إلى 18 شهرًا بدلًا من عام واحد، بما يوفر حماية قانونية أفضل ويضمن استمرارية النشاط التجاري. كما شملت التعديلات السماح بإعادة قيد الشركات في حال تغيير شكلها القانوني أو رقم تسجيلها باعتبارها تعديل بيانات وليس قيدًا جديدًا، بالإضافة إلى إعادة القيد للورثة في حالة تأسيسهم شركة لمزاولة نشاط المستورد المتوفى خلال عام ونصف من الوفاة مع الإعفاء من بعض الشروط.
وألزمت التعديلات بإخطار الجهة المختصة بأي تغيير في بيانات السجل خلال 90 يومًا، مع استحداث نظام للتصالح في بعض الجرائم، على أن يتم تعديل اللائحة التنفيذية خلال 30 يومًا من صدور القانون، لضمان تطبيق مرن ومتوازن يعزز الرقابة دون تعطيل الأعمال التجارية.
وتأتي هذه التعديلات ضمن خطة الدولة لتعزيز فعالية التشريعات المنظمة للاستيراد، وتحفيز المستثمرين والمنتجين المحليين، مع الحفاظ على مستويات الاستقرار في حركة الواردات وتقليل التأثير على العجز التجاري، ما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستدامة المالية. ويؤكد خبراء اقتصاديون أن هذا القانون يمثل خطوة مهمة لتقوية آليات الرقابة والتشغيل في منظومة الاستيراد، مع الحفاظ على حقوق المستوردين ومرونتهم في تنظيم أعمالهم بما يتوافق مع القوانين الحديثة ومتطلبات السوق.
