
حذر خبراء اقتصاديون من أن بنك إنجلترا قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إلى ما فوق 4% خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، وما يترتب على ذلك من ضغوط تضخمية إضافية على الاقتصاد البريطاني.
وأوضح المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية أن ارتفاع تكاليف الطاقة يشكل عاملًا رئيسيًا في زيادة معدلات التضخم، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية للحفاظ على استقرار الأسعار والسيطرة على الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وأشار الخبراء إلى أن الزيادة المحتملة في أسعار الفائدة قد تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الاقتراض للأفراد والشركات، بما في ذلك قروض الإسكان والاستثمارات، وهو ما قد يبطئ وتيرة النمو الاقتصادي على المدى القصير، لكنه في المقابل يهدف إلى الحد من التضخم المرتفع.
وأضاف التقرير أن الأسواق المالية تراقب عن كثب توجهات البنك المركزي البريطاني، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب تأثير الأوضاع الجيوسياسية على إمدادات النفط والغاز. كما توقع محللون أن يظل مسار السياسة النقدية في بريطانيا مرتبطًا بتطورات أسعار الطاقة ومستويات التضخم خلال الأشهر المقبلة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن أي قرار برفع الفائدة إلى مستويات أعلى من 4% سيعكس التزام السلطات النقدية البريطانية بمواجهة موجة التضخم الحالية، حتى وإن تطلب الأمر اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا لحماية الاقتصاد على المدى الطويل.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة التي تؤثر على المواطنين والشركات على حد سواء.
