
حذر محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، اليوم الأربعاء، من تزايد المخاطر التي قد تشكلها الجهات المالية غير المصرفية، مثل صناديق التحوط ومؤسسات الائتمان الخاص، على استقرار أسواق الدين العالمية.
وأوضح ماكليم، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام كندية، أن النمو السريع لهذه المؤسسات خارج النظام المصرفي التقليدي أدى إلى زيادة التعقيدات في الأسواق المالية، مشيرًا إلى أن هذه الجهات أصبحت تمتلك دورًا متزايدًا في تمويل الشركات والحكومات، وهو ما قد يخلق تحديات تتعلق بالشفافية وإدارة المخاطر.
وأشار إلى أن توسع نشاط صناديق التحوط والائتمان الخاص قد يؤدي إلى تضخيم التقلبات في أسواق السندات، خاصة في أوقات الأزمات المالية أو الاضطرابات الاقتصادية، لافتًا إلى أن غياب مستويات الرقابة نفسها المفروضة على البنوك التقليدية قد يزيد من احتمالات انتقال المخاطر إلى النظام المالي الأوسع.
وأضاف محافظ البنك المركزي الكندي أن السلطات النقدية والهيئات التنظيمية حول العالم تتابع هذه التطورات عن كثب، وتسعى إلى تعزيز الأطر الرقابية لضمان الحفاظ على الاستقرار المالي، مع تحقيق توازن بين دعم الابتكار المالي والحد من المخاطر النظامية.
كما شدد على أهمية التعاون الدولي بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية العالمية لمواجهة التحديات المتزايدة في أسواق الدين، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع معدلات الفائدة في العديد من الاقتصادات الكبرى.
ويرى خبراء اقتصاديون أن التحذيرات الصادرة عن بنك كندا تعكس مخاوف أوسع لدى صناع السياسات بشأن التحولات المتسارعة في النظام المالي العالمي، والدور المتنامي للمؤسسات غير المصرفية في تشكيل حركة رؤوس الأموال وأسواق التمويل.
