السبت, أبريل 4, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/احمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةاخبار مصرتعزيز الحوكمة والشفافية.. تعديلات جوهرية على قواعد القيد بالبورصة المصرية

تعزيز الحوكمة والشفافية.. تعديلات جوهرية على قواعد القيد بالبورصة المصرية

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، تعديلات شاملة وجديدة على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية، بموجب قرار الهيئة رقم 26 لسنة 2026، في خطوة تمثل نقلة نوعية تهدف إلى تعزيز معايير الحوكمة والشفافية، وحماية حقوق المستثمرين، ورفع كفاءة وتنافسية سوق رأس المال المصري، بما يدعم قدرته على جذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة.

وتهدف التعديلات الجديدة إلى معالجة عدد من التحديات التنظيمية التي أثرت على ثقة المستثمرين خلال السنوات الماضية، حيث تضمنت تيسيرات لقيد الشركات الواعدة وحديثة التأسيس، مقابل تشديد الضوابط الرقابية لحماية أصول الشركات ومقدرات المساهمين، والحد من تركز النفوذ واحتكار المعلومات.

وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تسعى إلى فتح أبواب التمويل أمام الشركات ذات الإمكانات الواعدة، خاصة الشركات حديثة التأسيس والصغيرة والمتوسطة، مع فرض رقابة صارمة تضمن حماية حقوق المساهمين، وعلى رأسهم صغار المستثمرين، مشددًا على أن قوة سوق المال تكمن في الشفافية وتكافؤ الفرص ومنع إساءة استخدام المعلومات الداخلية.

وأوضح أن التعديلات تمثل انتقالًا فعليًا إلى ما وصفه بـ«عصر الحوكمة الرقمية»، حيث لم يعد الإفصاح إجراءً شكليًا، بل أصبح أداة رئيسية لضمان استقرار السوق وتعزيز النزاهة والاستدامة، مؤكدًا أن الهيئة لن تتهاون في تطبيق القواعد الجديدة.

وشملت التعديلات إلزام الشركات باستخدام التصويت التراكمي عند انتخاب أعضاء مجالس الإدارات عبر جولة واحدة فقط، بما يعزز تمثيل الأقلية، إلى جانب تعهد الشركات بإسناد طلبات الترشح لعضوية مجلس الإدارة، خاصة الأعضاء المستقلين، إلى لجنة الترشيحات والمكافآت.

كما ألزمت القواعد الشركات بإجراء تقييم دوري لأداء أعضاء مجالس الإدارة ومستوى مشاركتهم، والإفصاح عن ذلك ضمن تقرير مجلس الإدارة السنوي، مع الإخطار المسبق للهيئة حال الرغبة في تغيير مراقب الحسابات متضمنًا المبررات وخطة التسليم والتسلم.

وفيما يتعلق بشروط قيد الأسهم، خفضت الهيئة نسبة الاحتفاظ الإجباري للمساهمين الرئيسيين، بما يحقق توازنًا بين حماية استقرار الملكية وإتاحة التداول، كما وضعت ضوابط دقيقة لقيد الشركات التي لم تُصدر قوائم مالية لعامين، مع اشتراط تقديم دراسات جدوى معتمدة وتقييم عادل للأصول.

وخصصت التعديلات فصلًا مستقلًا لتسهيل قيد الشركات حديثة التأسيس والشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر متطلبات مرنة نسبيًا من حيث رأس المال، ونسب التداول الحر، وعدد المساهمين، مع الإبقاء على متطلبات الإفصاح والدراسات المستقبلية لضمان الجدية والاستدامة.

كما استحدثت القواعد سجلًا إلكترونيًا للأشخاص الداخليين والمساهمين الذين يملكون 20% أو أكثر من رأس المال، مع إلزام الشركات بإخطارهم بفترات حظر التداول المرتبطة بالمعلومات الجوهرية، بما يعزز الرقابة على التعاملات الداخلية.

وشددت التعديلات كذلك على ضوابط التصرف في الأصول طويلة الأجل، وزيادات رأس المال، والشطب الإجباري والاختياري، مع تعزيز دور البورصة المصرية في متابعة التزام الشركات بقواعد الحوكمة والاستدامة والإفصاحات البيئية والمجتمعية (ESG).

ومنحت الهيئة الشركات المقيدة مهلة ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها وفق القواعد الجديدة، بما يضمن تطبيقًا متدرجًا وفعالًا للإصلاحات التنظيمية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة