
تتأهب شركة رولز رويس البريطانية لتسجيل طفرة كبيرة في أرباحها خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بالارتفاع القياسي في الإنفاق الدفاعي العالمي واستمرار التوترات الأمنية والجيوسياسية في مختلف مناطق العالم. وأشارت الشركة إلى أن الطلب على محركات الطائرات العسكرية ومعدات الطاقة المتقدمة قد شهد زيادة ملحوظة، ما يعزز من توقعات نمو إيراداتها بأرقام قياسية خلال العام الحالي.
وقال مسؤولون في الشركة إن الزيادة في الميزانيات الدفاعية لدول عدة، خصوصًا في أوروبا وأمريكا الشمالية، دفعت الشركات المصنعة لمعدات الطيران والدفاع إلى مراجعة تقديراتها المالية، موضحين أن رولز رويس تستفيد من عقود طويلة الأمد لتوريد محركات الطائرات العسكرية والتقنيات المتقدمة، والتي شهدت تجديدًا وتوسيعًا على خلفية تعزيز القدرات الدفاعية.
وأضافت الشركة أن التوسع في قطاع الدفاع يأتي بالتوازي مع استمرار الطلب على خدماتها في مجال الطاقة والطيران المدني، مما يساهم في دعم هوامش الربح وتحقيق نمو مستدام، على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك التضخم وارتفاع تكاليف المواد الخام. وأكدت الإدارة أن التركيز على الابتكار وتطوير محركات أكثر كفاءة وموثوقية يضع الشركة في موقع متميز لتعظيم أرباحها خلال السنوات القادمة.
وأشار خبراء السوق إلى أن رولز رويس تستفيد من توجّه الحكومات نحو تحديث أساطيل الطائرات العسكرية والمروحيات، وكذلك المشاريع المتقدمة للطاقة النووية والمدنية، مما يضمن للشركة عقودًا ضخمة ومتكررة، ويعزز من قوتها المالية. كما لفتوا إلى أن التوسع في الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء سيزيد من قاعدة العملاء ويقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على سوق محدد.
وتوقع المحللون أن تحقق الشركة نموًا في أرباحها بنسبة تتجاوز التوقعات السابقة، في ظل استمرار النزاعات الإقليمية وارتفاع ميزانيات الدفاع، معتبرين أن طفرة الإنفاق العسكري العالمي تمثل دافعًا رئيسيًا لهذه القفزة التاريخية، وهو ما ينعكس إيجابًا على القيمة السوقية للشركة وأسهمها في البورصة.
وتؤكد رولز رويس على استمرار استراتيجيتها في الاستثمار بالبحث والتطوير، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية مع الحكومات والشركات المصنعة للطائرات، لتظل في مقدمة الشركات الرائدة عالميًا في مجال صناعة المحركات والطاقة المتقدمة.
