
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس 12 فبراير 2026، السيد صامويل أبلاكوا، وزير خارجية جمهورية غانا، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي، وذلك في إطار جهود تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وغانا وتنسيق المواقف حول القضايا الإقليمية والقارية.
وخلال اللقاء، أكد الوزير عبد العاطي على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، المبنية على مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون وتحقيق المصلحة المشتركة، مشيدًا بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية، والذي انعكس في التنسيق المستمر بين المسؤولين من الجانبين على المستويين السياسي والاقتصادي، إضافة إلى تبادل الزيارات المتكررة لتعزيز أطر التعاون.
كما أشاد الوزير بالدور القيادي للرئيس الغاني على مستوى الاتحاد الأفريقي، وخصوصًا في ملف المؤسسات المالية الإفريقية وملف التعويضات التاريخية، فضلاً عن قيادة الجهود الرامية إلى تعزيز أجندة العدالة المالية والاقتصادية للقارة.
وفيما يخص التعاون الاقتصادي، شدد الوزير عبد العاطي على أهمية زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين مصر وغانا، مشيرًا إلى الاستفادة من إمكانات الشركات المصرية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والسدود والطاقة والتعليم والزراعة، وعلى رأسها مشروع طريق “أكرا-كوماسي” الذي تنفذه إحدى الشركات الوطنية المصرية.
كما أشار الوزير إلى استعداد مصر لنقل خبراتها في مجال صناعة الأدوية، مرحبًا بإمكانية استقبال وفد من غانا لزيارة الشركات والمصانع المصرية، مؤكداً نجاح الشركات المصرية في تنفيذ العديد من المشروعات في غانا وتعزيز سمعتها في مختلف أنحاء القارة الإفريقية، مع تطلع الجانبين إلى المزيد من الشراكات الاقتصادية والتنموية وفتح أسواق جديدة للمنتجات بين البلدين.
وعلى صعيد الأمن الإقليمي، تناول اللقاء تطورات أوضاع منطقة الساحل، حيث أكد الوزير عبد العاطي على أهمية تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب ودعم دول الساحل، مستعرضًا البرامج والمبادرات التي تنفذها مصر عبر الأزهر الشريف ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، بالإضافة إلى المنح التعليمية والتدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لبناء قدرات الكوادر الأفريقية.
كما شدد الجانبان على أهمية تبني مقاربة شاملة تجمع البعدين الأمني والتنموي لمواجهة التحديات الإرهابية، مع مواصلة تقديم الدعم لدول الساحل لتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة.
واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في الأطر الثنائية ومتعددة الأطراف بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي ويتيح تحقيق التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
