
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن مبدأ المساواة بين اللبنانيين يشكل حجر الزاوية في السياسات الوطنية، مشدداً على أن جميع المواطنين يتمتعون بحقوق متساوية ويقعون تحت نفس الواجبات دون أي تمييز. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في العاصمة بيروت اليوم الخميس، 20 فبراير 2026، حيث سلط الضوء على أهمية تعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح سلام أن الحكومة اللبنانية ملتزمة بضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، بما في ذلك الحق في التعليم، والصحة، والعمل، والمشاركة السياسية، مع ضرورة تعزيز بيئة عادلة تتيح لكل لبناني ممارسة حقوقه وحماية مصالحه. وأشار إلى أن المساواة في الحقوق والواجبات لا تقتصر على النصوص الدستورية فحسب، بل يجب أن تنعكس عملياً في سياسات الدولة وبرامجها ومؤسساتها.
وأكد رئيس الوزراء أن تعزيز مبدأ المساواة يأتي ضمن جهود الحكومة لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، موضحاً أن سياسات الشمول والعدالة الاجتماعية تساعد على تعزيز الثقة بين المواطنين والدولة، وتدعم التماسك الوطني في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتنامية. وأضاف أن الحكومة ستواصل العمل على تطبيق السياسات التي تضمن عدم التمييز بين المواطنين في جميع القطاعات، بما في ذلك الوظائف العامة والخدمات الحكومية والمشاريع التنموية.
كما شدد نواف سلام على أهمية المشاركة الفعالة للمجتمع المدني في متابعة تطبيق مبادئ العدالة والمساواة، مع تعزيز دور المؤسسات الرقابية والقضائية لضمان حماية الحقوق ومساءلة المسؤولين عند الضرورة. وأوضح أن الحكومة تعمل على إرساء ثقافة وطنية مشتركة تقوم على احترام حقوق الإنسان والمساواة، مع التأكيد على أن الجميع مطالب بالوفاء بواجباتهم تجاه المجتمع والدولة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في لبنان.
وجدد رئيس الوزراء اللبناني التزام الحكومة بـتعزيز التضامن بين المواطنين، مشدداً على أن وحدة المجتمع اللبناني وقوته ترتكز على العدالة والمساواة، وأن أي توجه للتفرقة أو التمييز لا مكان له في سياسات الدولة. وأكد أن هذه المبادئ تمثل المرجع الأساسي لجميع الخطط والإجراءات الحكومية المستقبلية، بما في ذلك الإصلاحات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية، لضمان توزيع عادل للفرص والخدمات.
ويأتي حديث نواف سلام في وقت يواجه فيه لبنان تحديات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعل تعزيز مبدأ المساواة بين المواطنين أكثر أهمية لتحقيق الاستقرار الوطني وإعادة الثقة بين الحكومة والمجتمع، والحفاظ على دور لبنان الإقليمي كمركز للعدالة والحقوق في الشرق الأوسط.
