
توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء إلى مدينة جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز المسار الدبلوماسي حول البرنامج النووي الإيراني.
وذكر مسؤولون إيرانيون أن الجولة الجديدة من المفاوضات تهدف إلى بحث الملفات العالقة في الاتفاق النووي وضمان التزام جميع الأطراف بالتفاهمات السابقة، مشيرين إلى أن إيران تأمل في تحقيق تقدم ملموس خلال هذه الجولة بما يسهم في تخفيف التوترات الدولية وتحقيق استقرار المنطقة.
وأضافت المصادر أن عباس عراقجي سيجري لقاءات ثنائية مع نظرائه الأمريكيين لمناقشة التفاصيل الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك القيود على تخصيب اليورانيوم، وآليات التفتيش، والضمانات المتعلقة بالتصعيد العسكري المحتمل. كما ستتناول المباحثات إمكانية رفع بعض العقوبات الاقتصادية تدريجيًا مقابل التزام إيران بالمعايير الدولية.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أن طهران ملتزمة بالحوار الدبلوماسي وتسعى إلى الوصول إلى حلول توافقية، لكنها تؤكد في الوقت ذاته على حقوقها السيادية في تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية، مشددة على أهمية مراعاة مصالح جميع الأطراف في أي اتفاق مستقبلي.
ويأتي هذا التحرك في ظل اهتمام دولي متزايد بمستقبل البرنامج النووي الإيراني، وسط دعوات لإيجاد حل سياسي يضمن منع أي تصعيد محتمل في المنطقة، ويحقق توازنًا بين الأمن الدولي وحقوق إيران النووية السلمية.
كما أكدت مصادر دبلوماسية أن الجولة الثالثة من المفاوضات ستستمر لعدة أيام، مع توقع صدور بيان مشترك يوضح مخرجات الحوار ويحدد الخطوات التالية في المسار النووي، في إطار جهود الوساطة الدولية لضمان نجاح العملية الدبلوماسية.
