
انتقلت إلى رحمة الله اليوم الأحد، المجاهدة فرحانة حسين سالم سلامة، المعروفة باسم “أم داود” أو “أم المجاهدات” بشمال سيناء، عن عمر ناهز المائة عام، بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحية في سبيل الوطن ومواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية في المنطقة.
وأعلنت أسرة الفقيدة خبر الوفاة وسط مشاعر الحزن والأسى في محافظة شمال سيناء، حيث جسدت “أم داود” رمزًا للمقاومة والصمود الوطني، وشاركت في دعم ومساندة المجاهدين خلال فترات التحدي والصراع، فحازت على احترام كل من عرفها أو سمع عن بطولاتها وتضحياتها.
وقد عُرفت الفقيدة بدورها المحوري في تقديم الدعم اللوجستي والمعنوي للمجاهدين والمقاومين في المنطقة، بما يعكس روح التضحية والفداء التي سادت شمال سيناء على مر العقود، والتي كانت مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة. وعبر عدد من المواطنين والمجتمع المحلي عن تقديرهم العميق للمرحومة، مؤكدين أنها مثّلت رمزاً للقيم الوطنية والمقاومة الشعبية التي ساهمت في حفظ الأمن والاستقرار في سيناء.
وسلطت وفاة “أم المجاهدات” الضوء على دور المرأة في النضال الوطني، وعلى قدرة الأفراد العاديين على صنع تأثير كبير في مجتمعاتهم من خلال التضحيات الشخصية والعمل الصامت، الذي يشكل جزءاً أساسياً من نسيج النضال الوطني والمجتمعي.
وتستذكر المجتمعات المحلية في شمال سيناء إنجازات الفقيدة في دعم المجاهدين والأسر المتأثرة بالأحداث الأمنية، وحرصها على نقل قيم الصمود والإخلاص للوطن، إضافة إلى الدور الاجتماعي الذي قامت به ضمن نطاقها الأسري والمجتمعي.
وتشير مصادر محلية إلى أن رحيل “أم داود” يمثل فقدانًا كبيرًا للرموز الوطنية في سيناء، ويعكس التضحيات الجليلة التي قدمتها المرأة المصرية على مدار القرن الماضي، والتي شكلت جزءًا من تاريخ المقاومة الشعبية والمشاركة المجتمعية في الدفاع عن الأرض والسيادة.
