
شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال بداية تعاملات اليوم الجمعة، وذلك بعد ارتفاع طفيف سجله المعدن الأصفر في ختام تعاملات أمس، بالتزامن مع تحركات محدودة في الأسعار العالمية التي تتداول قرب مستوى 5200 دولار للأونصة.
ويأتي استقرار أسعار الذهب في السوق المحلي مدعومًا بثبات نسبي في سعر الأونصة عالميًا، حيث سجلت الأونصة أعلى مستوى لها عند نحو 5205 دولارات قبل أن تتراجع قليلًا لتتداول قرب 5182 دولارًا للأونصة وقت كتابة التقرير، مع استمرار التحركات في نطاق عرضي يميل إلى الصعود على المدى القصير، وسط متابعة من المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية.
وسجل سعر الذهب عيار 24 في مصر نحو 7965 جنيهًا، بينما بلغ سعر الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المصري – نحو 6970 جنيهًا للجرام، في حين سجل الذهب عيار 18 نحو 5974 جنيهًا. كما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 55760 جنيهًا، ما يعكس استمرار التداول عند مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة.
ويعد عيار 21 المؤشر الأبرز لحركة البيع والشراء داخل محال الصاغة في مصر، نظرًا لانتشاره الواسع واعتماده في معظم التعاملات اليومية للمستهلكين، سواء في عمليات الشراء أو الادخار.
وعلى الصعيد العالمي، تلقى الذهب دعمًا ملحوظًا من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي خلال التداولات الآسيوية بنحو 0.2%، الأمر الذي عزز جاذبية المعدن النفيس بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يساهم عادة في دعم الطلب على الذهب في الأسواق الدولية.
كما ساهمت نتائج أعمال قوية لشركة Nvidia في دعم أسواق الأسهم العالمية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات السياسة التجارية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية بقيادة Donald Trump، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية التي أعلنتها واشنطن على بعض الواردات.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الرسوم، التي تصل إلى نحو 15% على بعض السلع، ساهمت في إبقاء حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما يدفع العديد من المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.
ومن المتوقع أن تظل أسعار الذهب في مصر مرتبطة بشكل وثيق بحركة الأونصة عالميًا، إلى جانب تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه، وهو ما يجعل السوق المحلية في حالة ترقب مستمر لأي تغيرات في المشهد الاقتصادي الدولي خلال الفترة المقبلة.
