
سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، لتواصل بذلك سلسلة المكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، في مؤشر يعكس استمرار الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والتقلبات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.
وبحسب بيانات الأسواق العالمية، ارتفع سعر الذهب بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له خلال أسبوع عند نحو 5108 دولارات للأونصة، وهو المستوى الذي أغلق عنده التداول بنهاية الأسبوع، بعد أن كان قد افتتح تعاملاته عند مستوى 5017 دولارًا للأونصة. ويشير هذا الارتفاع إلى استمرار الاهتمام الاستثماري بالمعدن الأصفر رغم التذبذب الذي شهدته الأسعار منذ نهاية شهر يناير الماضي.
ويؤكد خبراء الأسواق أن استمرار ارتفاع الذهب للأسبوع الثالث على التوالي يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، خاصة في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على الاقتصاد العالمي والتقلبات في أسواق الأسهم والعملات. كما أن توقعات السياسة النقدية العالمية، خصوصًا قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب، نظرًا لتأثير أسعار الفائدة على حركة الاستثمار في المعدن النفيس.
وقد شهد الذهب خلال النصف الأول من الأسبوع الماضي حالة من التذبذب وعدم وضوح الاتجاه، وهو ما أرجعه محللون إلى انخفاض السيولة النقدية في الأسواق العالمية نتيجة إغلاق بعض الأسواق الآسيوية بسبب العطلات الرسمية، بالإضافة إلى عطلة في الولايات المتحدة، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ حركة التداول في بداية الأسبوع قبل أن تستعيد الأسعار زخمها لاحقًا.
أسعار الذهب في مصر اليوم
انعكس الارتفاع العالمي في أسعار الذهب على السوق المحلية في مصر، حيث شهدت الأسعار استقرارًا نسبيًا عند مستويات مرتفعة مقارنة بالفترات الماضية، مع استمرار متابعة المستثمرين والمواطنين لتحركات السوق العالمية وسعر صرف الدولار.
وجاءت أسعار الذهب في السوق المصرية على النحو التالي:
سعر الذهب عيار 24: 7954 جنيهًا.
سعر الذهب عيار 21: 6960 جنيهًا.
سعر الذهب عيار 18: 5966 جنيهًا.
سعر الجنيه الذهب: 55680 جنيهًا.
ويعد الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إذ يمثل الخيار الأساسي للشراء سواء لأغراض الاستثمار أو الادخار أو الاستخدام في صناعة المشغولات الذهبية. كما يتأثر السعر المحلي بعدة عوامل رئيسية، أبرزها السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، إضافة إلى حجم الطلب المحلي في الأسواق.
ويرى محللون اقتصاديون أن استمرار ارتفاع الذهب عالميًا يعكس توجهًا عامًا لدى المستثمرين نحو التحوط من المخاطر الاقتصادية، خاصة مع التغيرات في السياسات النقدية العالمية والتوترات الجيوسياسية في بعض المناطق. كما أن الذهب يظل أحد أهم أدوات الحفاظ على القيمة في أوقات التقلبات الاقتصادية، ما يعزز الطلب عليه في الأسواق الدولية.
ومن المتوقع أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة عرضة للتذبذب، مع استمرار متابعة الأسواق لبيانات التضخم العالمية وقرارات البنوك المركزية الكبرى، إلى جانب تحركات الدولار في الأسواق الدولية. ويترقب المستثمرون أي إشارات جديدة قد تدفع المعدن النفيس لمواصلة الصعود أو الدخول في موجة تصحيح مؤقتة.
وفي ظل هذه التطورات، ينصح خبراء الأسواق بمتابعة تحركات السوق بشكل مستمر، خاصة أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية، سواء على المستوى العالمي أو في السوق المحلية، مع استمرار حالة عدم اليقين التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.
