
أشار التحليل الفني لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والتقارير الدولية المحدثة إلى أن العواقب الجسيمة للحرب الأمريكية الإيرانية تفرض تحديات متزايدة أمام صناع القرار لوضع استراتيجيات تنويع الاقتصاد والابتعاد عن الوقود الأحفوري وتأمين أنظمة الخدمات اللوجستية وتوسيع الشراكات لتقليل أخطار الصدمات في ظل بيئة جيوسياسية مضطربة أدت إلى زيادة التعويضات المحتملة وصعوبة تحديد الأسباب المباشرة للحوادث بين الأعمال الحربية والإرهابية والسيبرانية مما أدى لظهور واقع تشغيلي جديد يتضمن تغيير مسارات السفن وازدحام الموانئ وتحول شركات التأمين نحو سياسات أكثر تحفظاً وانتقائية في قبول الأخطار مع تحميلات إضافية على أقساط تأمين البنية التحتية وقطاع الطاقة.
أوضح الاتحاد الدولي للتأمين البحري في نشرته الدورية بتاريخ 26 مارس أن شركات تأمين النقل في الأسواق العالمية لا تزال ملتزمة بدعم حركة التجارة في المناطق عالية الخطر كالخليج العربي والبحر الأحمر وأن القدرة التأمينية لا تزال متاحة من خلال آليات راسخة تشمل أحكام الإلغاء وإعادة التقييم المرنة مع تركيز متزايد على الأخطار المُجمّعة وأخطار الطاقة وأنشطة التنقيب والإنتاج رغم التقلبات المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية كما بينت رابطة سوق اللويدز أن توقف بعض السفن عن الحركة في مضيق هرمز لا يعود لنقص التأمين بل لتقييم قادة السفن ومالكيها بأن الأخطار التي تهدد سلامة الطاقم مرتفعة للغاية وهو ما يصحح المفاهيم الخاطئة حول إلغاء التغطيات أو عدم القدرة على تحمل تكاليفها.
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية في رؤيته التحليلية للموقف أن استمرار توفر الطاقة الاستيعابية على المستوى العالمي يعكس متانة صناعة التأمين وقدرتها على التكيف مع ارتفاع مستويات عدم اليقين مشدداً على أهمية متابعة التطورات الدولية بشكل مستمر خاصة ما يتعلق بأسواق إعادة التأمين والتأمين البحري والطاقة نظراً لانعكاساتها المباشرة على السوق المحلي مع ضرورة تعزيز أدوات التحليل الفني وإعادة تقييم المحافظ التأمينية المصرية وتطوير منتجات مبتكرة قادرة على مواجهة الأخطار الجيوسياسية المركبة والأخطار الإلكترونية لضمان استدامة القطاع الوطني وقدرته على حماية الاستثمارات وتجاوز الصعوبات المتوقعة في تسوية الخسائر المعقدة نتيجة الصراع القائم.
