
سجلت تكاليف تشغيل ناقلات النفط العملاقة في منطقة الشرق الأوسط مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة، وسط تصاعد التوترات الأمنية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لتصدير النفط. وأوضحت مصادر صناعية أن ارتفاع التكاليف جاء نتيجة عدة عوامل أبرزها المخاطر المرتبطة بالتحركات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، والتي أثرت مباشرة على أسعار التأمين لشحنات النفط، إضافة إلى تراجع عدد الناقلات المتاحة بسبب عمليات الحجز الوقائي والاحترازية.
وأشار خبراء في مجال النقل البحري إلى أن تكاليف تشغيل ناقلات النفط العملاقة (VLCC) ارتفعت بنسبة تتراوح بين 25% و30% خلال الأيام القليلة الماضية، وهو مستوى غير مسبوق منذ سنوات، مما يزيد من ضغوط التكلفة على شركات النفط الدولية ويؤثر على الأسعار النهائية للمنتجات البترولية على مستوى العالم.
وأضافت المصادر أن مضيق هرمز يعد شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره حوالي 20% من صادرات النفط العالمية يوميًا، وأن أي تصعيد أمني في المنطقة يرفع من مخاطر الشحن بشكل كبير، ما ينعكس مباشرة على تكاليف التأمين وأسعار النقل البحري.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير دولية عن تصاعد النشاط العسكري في المنطقة وتوتر العلاقات بين عدد من الأطراف الإقليمية، الأمر الذي يجعل من مراقبة الأسواق ومتابعة أسعار الشحن والناقلات أمراً بالغ الأهمية لصناعة النفط العالمية.
وبينما تسعى شركات النفط العالمية للتكيف مع هذه الزيادة في التكاليف، يظل مراقبو السوق حذرين من أي تأثيرات مستقبلية على أسعار الوقود والتكرير، خصوصًا إذا استمرت التوترات في مضيق هرمز لفترات أطول.
