الأربعاء, فبراير 11, 2026
بث ...تجريبي
الرئيسيةالاخباراخبار عالميةاستقالة وزيرة الداخلية في البرتغال بعد انتقادات حادة لإدارة أزمة العواصف

استقالة وزيرة الداخلية في البرتغال بعد انتقادات حادة لإدارة أزمة العواصف

أعلنت وزيرة الداخلية البرتغالية ماريا لوشيا أمارال استقالتها من منصبها، على خلفية الانتقادات الواسعة التي وُجهت إليها بسبب طريقة تعاملها مع موجة الفيضانات والأعاصير التي ضربت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، وتسببت في خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وذكرت الرئاسة البرتغالية، في بيان نقلته شبكة “يورو نيوز” الأوروبية اليوم الأربعاء، أن الوزيرة رأت أنها لم تعد تتمتع بالظروف الشخصية والسياسية اللازمة التي تمكنها من مواصلة أداء مهامها، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية المرتبطة بإدارة الأزمة.

وكانت البرتغال قد تعرضت خلال الأسبوعين الماضيين لسلسلة من العواصف القوية المصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاتية، ما أدى إلى فيضانات واسعة النطاق وانهيارات أرضية في عدد من المناطق، وأسفر عن مصرع سبعة أشخاص، إضافة إلى تشريد مئات الأسر وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة.

وتقدر الخسائر المبدئية الناجمة عن الكارثة الطبيعية بأكثر من أربعة مليارات يورو، وفق تقديرات رسمية، في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات حادة من أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، التي اعتبرت أن الاستجابة للأزمة اتسمت بالبطء وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، فضلًا عن قصور في أنظمة الإنذار المبكر وإدارة الطوارئ.

وفي أعقاب الاستقالة، أعلن رئيس الوزراء لويس مونتنيجرو أنه سيتولى مؤقتًا مهام وزارة الداخلية إلى حين تعيين بديل جديد، مؤكدًا التزام الحكومة بإعادة تقييم آليات التعامل مع الكوارث الطبيعية وتعزيز قدرات الحماية المدنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل الخسائر في المستقبل.

ويرى مراقبون أن استقالة وزيرة الداخلية تمثل محاولة لاحتواء الغضب الشعبي وامتصاص حدة الانتقادات السياسية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية في أوروبا، والتي أدت إلى تكرار الظواهر الجوية المتطرفة خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات بينما تواصل السلطات المحلية عمليات الإغاثة وإصلاح الأضرار، وسط دعوات لتخصيص حزم دعم عاجلة للمتضررين، وتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية المقاومة للمخاطر المناخية، تحسبًا لموجات طقس قاسية محتملة خلال الفترة المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة