الجمعة, أبريل 10, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/احمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةبنوكالبنك المركزي المصري يُرجح الإبقاء على أسعار الفائدة وسط مخاوف التضخم

البنك المركزي المصري يُرجح الإبقاء على أسعار الفائدة وسط مخاوف التضخم

كشف استطلاع حديث لوكالة رويترز أن البنك المركزي المصري من المتوقع أن يحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر يوم الخميس المقبل، في ظل المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم الناتجة عن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، والتي قد تؤثر على خطط التيسير النقدي التدريجي في البلاد.

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل آراء 17 خبيرًا اقتصاديًا، إجماعًا على تثبيت سعر الفائدة على الإيداع عند 19% وسعر الفائدة على الإقراض عند 20%. ويأتي هذا في وقت يواجه الاقتصاد المصري ضغوطًا خارجية متزايدة، أبرزها ارتفاع تكاليف واردات الطاقة.

وأوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن فاتورة واردات مصر من الطاقة ارتفعت لأكثر من الضعف منذ اندلاع النزاع، مؤكدًا أن قطاعات رئيسية مثل السياحة ورسوم عبور قناة السويس والتحويلات المالية من المصريين بالخارج قد تتعرض لتأثيرات سلبية مباشرة.

من جهته، قال دانيال ريتشاردز، محلل الاقتصاد في بنك الإمارات دبي الوطني، إن “أي تغييرات في أسعار الفائدة مؤجلة للمستقبل القريب، ولا يبدو أن الوقت مناسب للزيادة حتى تتضح آثار الحرب على معدلات التضخم بشكل أفضل”.

وأظهرت البيانات الرسمية أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية ارتفع إلى 13.4% في فبراير مقارنة بـ11.9% في يناير، فيما لا يزال أقل من الذروة التي بلغت 38% في سبتمبر 2023. ومن المتوقع صدور بيانات التضخم لشهر مارس أواخر الأسبوع الجاري، والتي ستكون مؤشرًا رئيسيًا لاتخاذ قرارات البنك المركزي المقبلة.

وأشار إيفان بورجارا، من معهد التمويل الدولي، إلى أن “ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الوقود وعدم استقرار الأوضاع الخارجية سيجعل البنك المركزي أكثر حذرًا في أي تعديل قادم على أسعار الفائدة”.

ويذكر أن البنك المركزي المصري بدأ تخفيف أسعار الفائدة تدريجيًا منذ أبريل 2025، بعد أن رفعها إلى 27.25% على القروض ضمن حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، والتي تضمنت أيضًا تعديل سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار سعي الحكومة المصرية لضمان استقرار الاقتصاد والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، مع مواصلة جهود دعم النشاط الاقتصادي المحلي وتحقيق التوازن بين النمو ومواجهة الضغوط التضخمية الخارجية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة