
أعلن البنك المركزي في زيمبابوي اليوم الجمعة، عن الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على سياسة نقدية متشددة لكبح التضخم وتعزيز استقرار الاقتصاد المحلي. ويأتي هذا القرار بعد أن شهدت البلاد انخفاضًا في معدل التضخم إلى خانة الآحاد في يناير، للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.
وأوضح البنك أن تثبيت سعر الفائدة يعكس حرصه على مواصلة الإجراءات الرامية إلى ضبط الأسعار والحفاظ على القوة الشرائية للجنيه الزيمبابوي، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي من خلال بيئة اقتصادية مستقرة. وأكد أن السياسة النقدية المتشددة ساهمت في تقليل الضغوط التضخمية، رغم التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي تواجه البلاد.
وأشار البنك المركزي إلى أن الاستقرار في أسعار الفائدة يهدف أيضًا إلى دعم النمو الاقتصادي المستدام، من خلال توفير سيولة نقدية متوازنة، وعدم الإضرار بقدرة القطاع المصرفي على تمويل النشاط الاقتصادي الحيوي. كما شدد على أن استمرار السياسة النقدية الصارمة يعتبر جزءًا من خطة شاملة لتحقيق استقرار الأسعار على المدى الطويل.
وكان معدل التضخم في زيمبابوي قد سجل انخفاضًا ملموسًا إلى مستويات أحادية الرقم خلال الشهر الماضي، وهو ما يمثل تحسنًا كبيرًا مقارنة بالفترة السابقة التي شهدت تضخمًا مرتفعًا أثر على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار السوق المحلية. ويُنظر إلى قرار البنك المركزي بالبقاء على سعر الفائدة كإشارة إلى التزامه بضبط التضخم، وتجنب أي زيادة قد تؤدي إلى تقلبات جديدة في الأسواق المالية.
ويُعد هذا الإجراء جزءًا من سلسلة من السياسات الاقتصادية التي تتبعها زيمبابوي لتعزيز الاستقرار المالي، وضمان استمرار التحسن في المؤشرات الاقتصادية، بما في ذلك التضخم، سعر الصرف، والنمو الاقتصادي، وسط بيئة إقليمية ودولية معقدة.
