
سجلت غرفة مقاصة الشيكات بالبنك المركزي المصري طفرة في قيم التسويات بالعملة المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري، بإجمالي تجاوز 1.3 تريليون جنيه. ووفقاً للبيانات الصادرة عن البنك المركزي، فقد شهد شهر مارس الماضي نشاطاً مكثفاً بتسوية ما يقرب من مليون عملية (978.903 عملية)، متجاوزاً معدلات شهري فبراير ويناير من حيث عدد وقيمة العمليات المنفذة، وهو ما يشير إلى تنامي الاعتماد على الشيكات كأداة دفع رئيسية في المعاملات التجارية والمالية.
المنظومة التي يشرف عليها البنك المركزي تتولى إدارة العمليات بالجنيه المصري والعملات الأجنبية الرئيسية داخل البلاد، حيث يتم تحديد صافي الأرصدة الناتجة عن تداول نحو 50 ألف شيك يومياً كمتوسط عام. وتهدف هذه الإجراءات التنظيمية إلى ضمان وصول المستحقات المالية لأصحابها عبر نظام التسوية اللحظية، مع توفير رقابة دقيقة على كافة مراحل المقاصة لتفادي أي معوقات تقنية أو إدارية قد تواجه البنوك العاملة في مصر.
وبالنظر إلى الأداء السنوي السابق، تشير الأرقام إلى أن عام 2025 كان قد سجل إجمالي تسويات بقيمة 4.6 تريليون جنيه، مما يضع نتائج الربع الأول من 2026 في مسار تصاعدي قوي. وتبرز هذه الإحصائيات قدرة البنية التحتية المالية للبنك المركزي على استيعاب أحجام تداول ضخمة، مع الالتزام بمعايير السرعة والدقة في تنفيذ التسويات النقدية بالعملات المحلية والأجنبية، بما يخدم مجتمع الأعمال والمؤسسات المصرفية.
