
أكد الرئيس الإيراني مسعود بشكايان، اليوم الاثنين، أن المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة والدول الكبرى تمثل فرصة مهمة للتوصل إلى حل عادل ومتوازن للقضية النووية الإيرانية. جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس خلال فعالية رسمية عقدت بالعاصمة طهران، حيث شدد على أن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة الملفات المعقدة وإزالة سوء الفهم بين الأطراف المعنية.
وقال الرئيس الإيراني إن بلاده حريصة على تحقيق نتائج بناءة من المفاوضات، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في إيجاد تسوية شاملة ومستدامة للملف النووي، بما يضمن حقوق إيران ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأضاف أن أي اتفاق يجب أن يقوم على أسس عادلة ويأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، بعيداً عن الإجبار أو الممارسات الأحادية الجانب.
وأوضح بشكايان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ملتزمة بمبادئ الشفافية والالتزام بالقوانين الدولية، وأن برنامجها النووي يظل سلمياً ويهدف بشكل رئيسي إلى تلبية احتياجات الطاقة والأغراض العلمية والطبية والصناعية. وشدد على أن أي نقاش حول تقليص نسبة تخصيب اليورانيوم أو نقل المواد النووية خارج البلاد يجب أن يتم في إطار من المعاملة المتبادلة ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن المفاوضات الأخيرة أعادت فتح قنوات التواصل المباشر بين طهران والدول المعنية، ما يعكس رغبة جميع الأطراف في إيجاد أرضية مشتركة للتفاهم، مشدداً على أن التعاون البناء يمكن أن يحقق نتائج ملموسة، ويضع حداً للتوترات القائمة، ويعزز الثقة بين المجتمع الدولي وإيران.
كما أشار بشكايان إلى أهمية معالجة جميع الملفات المتعلقة بالاتفاق النووي السابق بطريقة متوازنة، مؤكداً على ضرورة تجنب أي خطوات أحادية قد تعرقل مسار الحوار. وأوضح أن المفاوضات الحالية ليست مجرد لقاءات شكلية، بل فرصة حقيقية للتوصل إلى حلول عملية تعزز الاستقرار وتفتح آفاقاً للتعاون الدولي في المجالات العلمية والاقتصادية والتكنولوجية.
وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده منفتحة على الحوار مع الأطراف الدولية، شرط أن يكون هذا الحوار قائماً على الاحترام المتبادل والالتزام بالقوانين الدولية، وملتزم بمبادئ العدالة والسيادة الوطنية. وأوضح أن الهدف النهائي يتمثل في تحقيق تسوية شاملة ومستدامة، تضع حداً للخلافات السابقة وتفتح صفحة جديدة من التعاون والثقة بين إيران والعالم.
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت تشهد فيه المفاوضات النووية مرحلة حاسمة، وسط ترقب دولي لإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي يعيد التوازن للملف النووي، ويخفف من حدة التوترات في المنطقة، ويحقق مصالح جميع الأطراف المعنية.
