
رفض مجلس النواب الأمريكي، اليوم الخميس، مشروع قرار كان يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس استمرار الجدل داخل الكونجرس الأمريكي بشأن صلاحيات الرئيس في إدارة التحركات العسكرية خارج البلاد.
وجاء التصويت داخل المجلس بعد مناقشات مطولة بين أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول طبيعة الدور الذي ينبغي أن يلعبه الكونجرس في الإشراف على القرارات العسكرية التي يتخذها الرئيس، خاصة في ما يتعلق بالعمليات العسكرية التي قد تؤدي إلى تصعيد الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وكان مشروع القرار المطروح يسعى إلى تقييد قدرة الرئيس على تنفيذ عمليات عسكرية إضافية ضد إيران دون الحصول على تفويض صريح من الكونجرس، وذلك استناداً إلى قانون صلاحيات الحرب الذي يمنح السلطة التشريعية دوراً في الموافقة على العمليات العسكرية الممتدة.
وخلال جلسة المناقشة، أكد عدد من النواب المؤيدين للمشروع أن الهدف منه يتمثل في ضمان ممارسة الكونجرس لدوره الدستوري في الإشراف على القرارات المتعلقة بالحرب والسلام، مشيرين إلى أن أي تصعيد عسكري واسع النطاق يجب أن يحظى بموافقة ممثلي الشعب في السلطة التشريعية.
في المقابل، رأى نواب معارضون للمشروع أن تقييد صلاحيات الرئيس في هذا التوقيت قد يحد من قدرة الإدارة الأمريكية على التحرك السريع في مواجهة التهديدات الأمنية، مؤكدين أن القيادة التنفيذية تحتاج إلى مرونة كافية لاتخاذ القرارات العسكرية عند الضرورة.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت العلاقات بين البلدين عدة محطات من التصعيد السياسي والعسكري، خاصة في مناطق نفوذ إيرانية في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن فشل تمرير مشروع القرار يعكس الانقسام السياسي داخل الكونجرس الأمريكي حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني، وكذلك حول حدود الصلاحيات الممنوحة للرئيس في إدارة السياسة الخارجية والعمليات العسكرية.
ومن المتوقع أن يستمر النقاش داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن دور الكونجرس في مراقبة القرارات العسكرية للإدارة، خاصة في ظل القلق المتزايد من احتمال توسع المواجهات العسكرية في المنطقة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سياسية وأمنية على المستوى الدولي.
