السبت, أبريل 4, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/احمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةالاخباراخبار عالمية" المغرب " يدق ناقوس الخطر: استقرار الضفة الغربية مفتاح إنجاح أي...

” المغرب ” يدق ناقوس الخطر: استقرار الضفة الغربية مفتاح إنجاح أي تسوية في غزة

بوريطة يحذر من تصعيد خطير في الأراضي الفلسطينية ويؤكد: لا بديل عن حل الدولتين

في تحذير دبلوماسي يحمل أبعادًا استراتيجية، أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن استقرار الضفة الغربية لم يعد مجرد عامل مساعد، بل بات شرطًا حاسمًا لإنجاح أي خطة أو تسوية تتعلق بقطاع غزة، في ظل تصاعد التوترات التي تهدد بتقويض المشهد الفلسطيني برمته.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال ندوة صحفية مشتركة بالعاصمة الرباط، جمعته بنظيره التشيكي بيتر ماتشينكا، حيث رسم صورة دقيقة ومقلقة لتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن ما يجري يتجاوز كونه أحداثًا عابرة، ليعكس مسارًا تصعيديًا يهدد الاستقرار الإقليمي.

وشدد الوزير المغربي على أن الانشغال بالتوترات في مناطق أخرى، لا سيما في الخليج، لا يجب أن يحجب الرؤية عن جوهر القضية الفلسطينية، التي تشهد، بحسب وصفه، “منحنى خطيرًا من التصعيد” سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.

وفي قراءة مباشرة للمشهد، حذر بوريطة من “تقويض ممنهج للاستقرار” في الضفة الغربية، من خلال تشريعات وإجراءات وصفها بالاستفزازية، إلى جانب تسارع وتيرة مصادرة الأراضي الفلسطينية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين، في مشهد ينذر بانفجار الأوضاع في أي لحظة.

كما سلط الضوء على ما تعيشه مدينة القدس من ضغوط متزايدة، خاصة في محيط المسجد الأقصى، خلال شهر رمضان، معتبرًا أن هذه الممارسات تثير قلقًا بالغًا لدى المملكة المغربية، في ظل الدور الذي يضطلع به محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في الدفاع عن المقدسات الإسلامية.

ولم يُخفِ بوريطة قلق بلاده من تداعيات هذه التطورات، معربًا عن أمله في استعادة الهدوء بما يسمح بإطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية التي طرحها دونالد ترامب بشأن غزة، شريطة أن تتم في إطار يضمن استقرار الضفة الغربية ويحفظ التوازن السياسي.

وجدد التأكيد على أن معالجة القضية الفلسطينية لا يمكن أن تظل رهينة ردود الفعل أو المناسبات، بل تتطلب مقاربة استراتيجية شاملة، مشددًا على أن “حل الدولتين يظل الإطار الوحيد القادر على تحقيق تسوية عادلة ودائمة”.

وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن إضعاف السلطة الفلسطينية، إلى جانب الاستفزازات المتكررة، يمثلان تهديدًا مباشرًا لأي جهود دولية تستهدف تحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن الحفاظ على تماسك المؤسسات الفلسطينية يعد عنصرًا محوريًا في إنجاح أي مبادرة مستقبلية.

وعلى صعيد آخر، جدد بوريطة موقف المغرب الثابت الرافض للاعتداءات الإيرانية في منطقة الخليج، مؤكدًا تضامن المملكة الكامل مع دول الخليج، في إطار علاقات استراتيجية راسخة، عبّر عنها العاهل المغربي بوضوح في أكثر من مناسبة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة