
سجلت مبيعات السيارات في الصين، بما في ذلك الشحنات الموجهة إلى الخارج، انخفاضًا بنسبة 15.4% خلال شهر فبراير 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أكبر تراجع شهري منذ بداية العام، وفقًا للبيانات الصادرة عن اتحاد مصنعي السيارات الصيني.
ويعكس هذا الانخفاض تأثيرات عدة، من بينها تباطؤ الطلب المحلي نتيجة زيادة تكاليف الشراء، بالإضافة إلى التحديات العالمية التي تواجهها صناعة السيارات، بما في ذلك تقلبات أسعار المواد الخام ومشكلات سلسلة التوريد، ما أدى إلى انخفاض حجم الشحنات الخارجية.
وأشار الاتحاد إلى أن هذا التراجع يشمل جميع فئات السيارات، بما في ذلك السيارات التقليدية، والسيارات الكهربائية، والشاحنات الخفيفة، في حين سجلت بعض الشركات الكبرى انخفاضًا أكبر من المتوسط العام، نتيجة المنافسة الشديدة في الأسواق المحلية والعالمية.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات نسبية في مبيعات السيارات خلال الأشهر الماضية، ما يعكس حالة من التذبذب في القطاع، ويستدعي تكثيف جهود الشركات لتعزيز مبيعاتها، سواء من خلال العروض الترويجية، أو تحسين كفاءة خطوط الإنتاج، أو استهداف الأسواق الخارجية بشكل أوسع.
وأكد خبراء قطاع السيارات أن استمرار هذا الانخفاض قد يؤثر على توقعات النمو الاقتصادي في الصين، نظرًا للدور الكبير لصناعة السيارات في الناتج المحلي الإجمالي، وفي دعم الصناعات المرتبطة بها مثل تصنيع قطع الغيار، واللوجستيات، والخدمات المالية المتعلقة بالتمويل والبيع بالتقسيط.
وتتابع الشركات الصينية الأسواق العالمية بعناية، خصوصًا في ظل المنافسة القوية مع مصنعي السيارات الأوروبيين والأمريكيين، من أجل إعادة توازن المبيعات وتعويض التراجع في الطلب المحلي خلال الأشهر المقبلة.
