
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ليست مسؤولة عن تدهور العلاقات الراهنة مع الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية جاءت نتيجة سياسات وتوجهات اتخذها الجانب الأوروبي خلال الفترة الماضية.
وأوضح الرئيس الروسي، في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة 27 مارس 2026 من موسكو، أن العلاقات بين روسيا وأوروبا شهدت تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، نتيجة تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية، وفرض عقوبات متبادلة أثرت على التعاون المشترك بين الجانبين.
وأشار بوتين إلى أن موسكو كانت دائمًا منفتحة على الحوار والتعاون مع الدول الأوروبية، إلا أن التطورات الأخيرة أدت إلى تعقيد المشهد، ما انعكس سلبًا على العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة والتبادل التجاري.
وأضاف أن روسيا لا تزال حريصة على الحفاظ على قنوات التواصل مع الدول الأوروبية، مؤكدًا أن استقرار العلاقات الدولية يتطلب احترام المصالح المتبادلة، وعدم اتخاذ إجراءات أحادية قد تؤدي إلى تصعيد الأزمات.
كما لفت إلى أن التحديات العالمية الحالية، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، تتطلب تعاونًا دوليًا أكبر، بدلًا من التصعيد، لضمان تحقيق الاستقرار العالمي.
وأكد الرئيس الروسي أن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها الوطنية، مع السعي في الوقت ذاته لإيجاد حلول دبلوماسية للأزمات القائمة، بما يسهم في تخفيف حدة التوترات مع أوروبا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين روسيا والدول الأوروبية، في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات متسارعة، تتأثر بعوامل سياسية واقتصادية وأمنية معقدة، ما يزيد من أهمية الحوار والتنسيق بين مختلف الأطراف الدولية.
