
أظهر مسح اقتصادي جديد تباطؤ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ 11 شهرًا، وسط تصاعد ضغوط التضخم الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وفقًا لمحللين اقتصاديين ومسؤولين رسميين.
وأفاد المسح، الذي شمل بيانات حول الإنتاج الصناعي والإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري، أن النشاط الاقتصادي الأمريكي شهد تباطؤًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، مع تراجع معدلات النمو في قطاع التصنيع والخدمات، مما يعكس تأثير ارتفاع تكاليف الوقود وأسعار المواد الخام على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار الخبراء إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أسهمت في زيادة أسعار النفط والغاز الطبيعي، وهو ما أدى بدوره إلى تضخم في تكاليف النقل والإنتاج، مما أثر سلبًا على القدرة الشرائية للمستهلكين، وزاد من الضغوط على الأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما أظهرت البيانات أن مؤشرات ثقة المستهلكين انخفضت بشكل حاد، وهو ما يعكس قلق الأسر الأمريكية من استمرار ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي، في وقت تحاول فيه الحكومة الأمريكية والبنك المركزي موازنة السياسات النقدية للحد من التضخم دون التأثير على الاستثمارات والتوظيف.
وحذر اقتصاديون من أن استمرار النزاع الإقليمي وعدم وضوح مسار التهدئة قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية على المدى القريب، مشيرين إلى ضرورة متابعة التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يشكل عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الحالي.
وأكد التقرير أن هناك حاجة ملحة لتدخلات حكومية وإجراءات مالية مدروسة للحد من تأثير التضخم على المواطنين، مع التركيز على دعم القطاعات المتضررة واستقرار الأسواق، لضمان استمرار النشاط الاقتصادي وتجنب الانزلاق نحو ركود محتمل.
