
أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو أنه سيطلب من مشغل شبكة الكهرباء الوطنية في سلوفاكيا، غدًا الاثنين، وقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا، في خطوة قد تعكس تصاعد التوترات المرتبطة بملف الطاقة في المنطقة.
وأوضح فيكو أن هذا الطلب يأتي في إطار مراجعة سياسات الطاقة والتعاون الإقليمي، مشيرًا إلى أن بلاده تدرس عددًا من الإجراءات المرتبطة بإدارة موارد الطاقة الوطنية، بما يتماشى مع المصالح الاقتصادية والأمنية لسلوفاكيا.
وتعد إمدادات الكهرباء بين الدول الأوروبية جزءًا مهمًا من منظومة الطاقة في القارة، حيث تعتمد بعض الدول على التبادل الكهربائي لتغطية احتياجاتها من الطاقة، خاصة في أوقات الذروة أو في ظل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة نتيجة الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية.
ويرى مراقبون أن أي قرار بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا قد يكون له تأثير مباشر على قطاع الطاقة الأوكراني، الذي واجه خلال السنوات الأخيرة تحديات كبيرة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والتغيرات في أسواق الطاقة العالمية.
كما قد يفتح هذا الإعلان باب النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول مستقبل التعاون في مجال الطاقة بين الدول الأعضاء والدول المجاورة، وأهمية الحفاظ على استقرار شبكات الكهرباء العابرة للحدود، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الطاقي الأوروبي.
ومن المتوقع أن تتابع الجهات المعنية في أوروبا هذا التطور عن كثب، خاصة مع استمرار التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في القارة، وحرص الدول الأوروبية على ضمان استقرار الإمدادات وتجنب أي اضطرابات قد تؤثر على الأسواق أو على المواطنين.
في الوقت ذاته، يأتي هذا الإعلان في سياق سلسلة من القرارات والتصريحات المتعلقة بسياسات الطاقة في أوروبا، حيث تسعى الحكومات إلى تحقيق توازن بين تلبية الاحتياجات المحلية والحفاظ على التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.
ويرجح خبراء أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد اتخاذ الخطوات الرسمية من جانب الحكومة السلوفاكية ومشغل شبكة الكهرباء الوطنية، وما إذا كان القرار سيتم تنفيذه بالفعل أو سيخضع لمزيد من المشاورات مع الشركاء الأوروبيين.
كما قد يؤثر هذا التطور على العلاقات الاقتصادية بين سلوفاكيا وأوكرانيا، خصوصًا في ظل الأهمية المتزايدة لقطاع الطاقة في رسم السياسات الاقتصادية والاستراتيجية للدول الأوروبية خلال المرحلة الحالية.
