
شهدت مستشفيات جامعة القاهرة قصر العيني إنجازاً طبياً جديداً يعكس كفاءة وتفوق “قلعة الطب” في التعامل مع الحالات النادرة والمستعصية، حيث نجح فريق طبي متخصص من قسم جراحة القلب والصدر في إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر 11 عاماً، حضر إلى المستشفى في حالة حرجة إثر اختراق مسمار “منجد” يبلغ طوله 5 سم لصدره واستقراره مباشرة داخل عضلة القلب، في واقعة طبية حبست الأنفاس وانتهت بانتصار جراحي مصري خالص.
بدأت تفاصيل الواقعة أثناء لهو الطفل مع أحد أصدقائه بمسدس مسامير، مما أدى إلى اندفاع المسمار ليخترق القفص الصدري ويستقر في القلب، وفور وصوله إلى مستشفى الاستقبال والطوارئ 185 برئاسة الدكتور أحمد ماهر مدير المستشفى، تم تفعيل بروتوكول التعامل العاجل مع الحالات الحرجة، حيث أشار الدكتور أحمد ماهر إلى أن سرعة دخول الطفل وتنسيق استدعاء جراحي القلب والصدر فور وصول الحالة كانا بمثابة حجر الزاوية في إنقاذ حياته، مؤكداً أن جاهزية غرف العمليات والطواقم الجراحية بالمستشفى تسمح بالتعامل مع مثل هذه الحوادث الجسيمة في دقائق معدودة.
وعلى الفور، تولى الفريق الجراحي بقيادة الدكتور حسام فتحي علي، رئيس وحدة حوادث جراحة القلب والصدر، إجراء عملية استكشاف عاجلة للصدر، حيث تبين وجود تهتك بالرئة اليمنى واختراق المسمار للغشاء التموري وإصابة القلب إصابة مباشرة تسببت في نزيف داخلي حاد حوله، وبمهارة فائقة تم استخراج المسمار وإصلاح التهتكات والسيطرة على النزيف بالكامل.
وفي تعقيب له، أعرب الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، عن فخره الشديد بهذا النجاح الذي يبرهن على أن قصر العيني بأقسامه وبنيته التحتية المتطورة يقف كحائط صد منيع أمام أعقد الإصابات وأشد الأمراض ضراوة، مؤكداً أن الكلية تتباهى بامتلاكها منظومة طبية متكاملة تضع حياة الإنسان فوق كل اعتبار وتتعامل مع الحالات المستحيلة بثبات وثقة عالمية، وهو ما يجسد الرسالة الإنسانية والوطنية لهذا الصرح العريق.

