
أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) توجيهات بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وسط تصاعد التوترات الإقليمية والاهتمام بالإشراف على التطورات الأمنية في بحر العرب ومحيط الخليج.
وقالت مصادر عسكرية أمريكية، اليوم الأربعاء، إن توجيه الحاملة الثانية يأتي في إطار تعزيز القدرات القتالية والتأهب العملياتي للقوات الأمريكية في المنطقة، إضافةً إلى دعم جهود الردع والتأثير في ملف الأوضاع الأمنية المتقلبة، خصوصاً في ظل التوترات المستمرة في عدد من البؤر الإقليمية.
وتعد هذه الإرساليات جزءًا من استراتيجية البنتاجون في تعزيز المرونة العملياتية البحرية، وإظهار قدرة الولايات المتحدة على ضمان أمن الملاحة الدولية، فضلاً عن استعدادها للاستجابة لأي مواجهة محتملة. وتشمل الحاملة المزمع إرسالها فرقًا من الطائرات المقاتلة والمساندة، إضافة إلى وحدات من قوات مشاة البحرية (المارينز) التي تكون عادة جزءًا من تشكيلات الحملات البحرية الحاملة للطائرات.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت بالفعل إرسال حاملة طائرات أولى إلى المنطقة قبل أيام، في تحرك يشير إلى اهتمام واشنطن بالسيطرة على خطوط الملاحة البحرية الحيوية وحماية مصالحها واستقرار حلفائها في المنطقة. ويأتي ذلك أيضًا بالتزامن مع استمرار المفاوضات الدبلوماسية حول عدد من الملفات الحساسة، بما في ذلك الأوضاع في الشرق الأوسط والبرنامج النووي الإيراني، حسب تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين.
ومن المتوقع أن تعمل الحاملتان معًا لتعزيز عنصر الردع في مواجهة أي تصعيد، سواء كان يتعلق بالمنطقة الخليجية أو أي تهديدات إرهابية أو أمنية قد تواجه القوات الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة. كما تعكس هذه الخطوة دعمًا للعمليات المشتركة مع الحلفاء في المنطقة، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة.
ويؤكد خبراء عسكريون أن نشر حاملات طائرات إضافية يعد مؤشرًا على تعزيز الولايات المتحدة قدرتها البحرية في مواجهة التحديات الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط الحساسة جيوسياسيًا, وهو ما يأتى في سياق استمرار واشنطن في لعب دور محوري في الحفاظ على أمن وحركة الملاحة في الممرات الحيوية.
