
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده مستعدة للمشاركة في أي محادثات سلام تهدف إلى إنهاء الحرب، مشددًا في الوقت ذاته على رفض عقد هذه المفاوضات داخل روسيا أو بيلاروسيا.
وأوضح الرئيس الأوكراني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، أن أوكرانيا لن تكون الطرف الذي يعرقل جهود السلام، مؤكدًا انفتاح كييف على أي مبادرات تفاوضية جادة، شريطة أن تُعقد في بيئة محايدة تضمن نزاهة وشفافية المحادثات.
وأشار زيلينسكي إلى أن اختيار مكان انعقاد المفاوضات يمثل عنصرًا مهمًا في بناء الثقة بين الأطراف، لافتًا إلى أن عقدها في روسيا أو بيلاروسيا لا يحقق هذا الهدف، في ظل الظروف الحالية والتوترات القائمة.
وأضاف أن أوكرانيا تسعى إلى تحقيق سلام عادل ومستدام، يحفظ سيادتها ووحدة أراضيها، ويضمن أمن شعبها، مؤكدًا أن أي عملية تفاوضية يجب أن تستند إلى هذه المبادئ الأساسية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي للأزمة، وسط دعوات متزايدة من أطراف دولية لاستئناف الحوار بين الجانبين، ووقف التصعيد العسكري.
كما شدد الرئيس الأوكراني على أهمية دعم المجتمع الدولي لمسار السلام، من خلال تقديم الضمانات اللازمة، والمساهمة في تهيئة الظروف المناسبة لنجاح المفاوضات.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن بلاده تواصل التنسيق مع شركائها الدوليين، من أجل دفع جهود التسوية السياسية، والعمل على إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن.
وتعكس هذه التصريحات تمسك أوكرانيا بموقفها الداعي إلى التفاوض، مع وضع شروط واضحة تتعلق بمكان انعقاد المحادثات، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي، في ظل استمرار التحديات التي تواجه جهود إنهاء النزاع، وتعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.
