
شهد سعر الدولار الأمريكي استقرارًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، في أغلب البنوك العاملة في السوق المحلية، وسط حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب داخل سوق الصرف، بالتزامن مع استمرار متابعة المتعاملين لتطورات الأسواق العالمية والتغيرات في السياسات النقدية.
وسجل سعر الدولار في بنك كريدي أجريكول نحو 46.82 جنيه للشراء و46.92 جنيه للبيع، وهو نفس المستوى الذي شهده الدولار في عدد من البنوك الأخرى، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي التي تسود سوق النقد الأجنبي خلال الفترة الحالية.
كما ثبت سعر الدولار في البنك المركزي المصري عند مستوى 46.82 جنيه للشراء و46.95 جنيه للبيع، في مؤشر يعكس استقرار السياسات النقدية وتوافر العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، وهو ما يساهم في الحد من التقلبات الحادة في أسعار الصرف.
وفي البنك التجاري الدولي CIB، سجل الدولار نحو 46.83 جنيه للشراء و46.93 جنيه للبيع، وهو نفس السعر تقريبًا المسجل في بنك الإسكندرية الذي بلغ فيه سعر العملة الأمريكية 46.83 جنيه للشراء و46.93 جنيه للبيع، في ظل تقارب واضح في الأسعار بين البنوك الكبرى.
وسجل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 46.86 جنيه للشراء و46.96 جنيه للبيع، وهو نفس المستوى المسجل في بنك مصر، حيث يعد البنكان من أكبر البنوك الحكومية التي تستحوذ على نصيب كبير من تعاملات النقد الأجنبي داخل السوق المحلية.
كما استقر سعر الدولار في بنك البركة عند مستوى 46.82 جنيه للشراء و46.92 جنيه للبيع، وهو السعر ذاته المسجل في بنك التعمير والإسكان، ما يعكس حالة من التوازن في تسعير العملة الأمريكية داخل القطاع المصرفي المصري.
ويرى محللون مصرفيون أن استقرار سعر الدولار خلال الفترة الحالية يعود إلى عدة عوامل، من بينها تحسن موارد النقد الأجنبي، وزيادة التدفقات الدولارية من مصادر متعددة مثل السياحة وتحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى استمرار الإجراءات التنظيمية التي يتخذها البنك المركزي المصري لضبط سوق الصرف.
كما ساهمت السياسات النقدية التي تتبعها السلطات المالية في تحقيق قدر من الاستقرار في سوق العملات، خاصة مع تراجع الضغوط على الطلب على الدولار مقارنة بالفترات السابقة، ما أدى إلى تقليص الفجوة بين العرض والطلب داخل السوق.
ويتابع المستثمرون والمتعاملون في سوق الصرف تطورات أسعار الدولار باعتباره أحد المؤشرات الاقتصادية المهمة التي تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة الخارجية ومستويات التضخم وأسعار السلع والخدمات داخل السوق المحلية.
وتشير التوقعات إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي في سعر الدولار خلال الفترة المقبلة، في ظل المؤشرات الإيجابية المتعلقة بتدفقات العملة الأجنبية وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، مع استمرار المتابعة الدقيقة لأي متغيرات اقتصادية أو مالية قد تؤثر على حركة سوق الصرف.
ويظل سعر الدولار أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على القرارات الاستثمارية والتجارية داخل السوق المصرية، حيث تعتمد العديد من القطاعات الاقتصادية على العملة الأجنبية في عمليات الاستيراد والتسعير، وهو ما يجعل تحركات الدولار محل متابعة يومية من قبل المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
