
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) قام بإنزال صحفي من أصل روسي من طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دون الإفصاح عن أسباب هذا الإجراء، ما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية داخل إسرائيل.
وذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية في تقرير إخباري أن عناصر من جهاز الشاباك تدخلوا قبل إقلاع الطائرة، وطلبوا من الصحفي مغادرتها، مع التأكيد على أن الجهاز تحفظ على ذكر الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ هذا القرار، دون صدور توضيحات رسمية حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن الصحفي كان ضمن قائمة الإعلاميين المرافقين لرئيس الوزراء في رحلته، إلا أن التدخل الأمني جاء في اللحظات الأخيرة، وسط إجراءات مشددة، ما أثار حالة من الجدل داخل الأوساط الصحفية، خاصة في ظل غياب تفسير واضح من الجهات الأمنية أو مكتب رئيس الوزراء.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن جهاز الشاباك يتمتع بصلاحيات واسعة تتعلق بأمن الشخصيات الرسمية، ويقوم أحيانًا باتخاذ إجراءات وقائية استنادًا إلى تقديرات أمنية، دون الكشف عن تفاصيلها، بدعوى الحفاظ على الأمن القومي.
وأثار الحادث تساؤلات حول حرية العمل الصحفي، وحدود التدخل الأمني في مهام الإعلاميين، خاصة أولئك الذين يرافقون المسؤولين الحكوميين في الزيارات الرسمية، في وقت تشهد فيه إسرائيل نقاشًا داخليًا متصاعدًا حول العلاقة بين المؤسسات الأمنية ووسائل الإعلام.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جهاز الشاباك أو مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يوضح ملابسات الواقعة أو الأسباب التي أدت إلى إنزال الصحفي من الطائرة، كما لم يتم الكشف عن هوية الصحفي أو الجهة الإعلامية التي يعمل لصالحها.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر سياسي وأمني داخلي تشهده إسرائيل، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية المتعلقة بتحركات كبار المسؤولين، خاصة رئيس الوزراء، الذي تحيط به ترتيبات أمنية معقدة خلال تنقلاته داخل البلاد وخارجها.
وتتابع الأوساط الإعلامية الإسرائيلية والدولية الواقعة باهتمام، وسط مطالب بتقديم توضيحات رسمية، لتجنب مزيد من الجدل بشأن شفافية الإجراءات الأمنية واحترام المعايير المتعارف عليها في التعامل مع الصحفيين.
