
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعاً ملحوظاً مع بداية تداولات اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، مدعومة بصعود أسعار الذهب في الأسواق العالمية، إلى جانب الزخم الذي اكتسبه المعدن الأصفر بعد موجة الارتفاع التي شهدها خلال جلسات التداول السابقة.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية، حيث يتجه المستثمرون إلى الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات التقلبات الاقتصادية والسياسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار في السوق المحلية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وفقاً لآخر تحديثات الأسعار في السوق المصرية، سجلت أسعار الذهب المستويات التالية:
عيار 24: نحو 7657 جنيهاً للجرام.
عيار 21: نحو 6700 جنيه للجرام.
عيار 18: نحو 5742 جنيهاً للجرام.
الجنيه الذهب: نحو 53600 جنيه.
ويعد عيار 21 الأكثر تداولاً في السوق المصرية، لذلك فإن أي تغير في سعره يعكس بشكل واضح اتجاهات السوق وحجم الطلب على المعدن النفيس.
الذهب العالمي يقود حركة الأسعار
يرجع الارتفاع الحالي في أسعار الذهب محلياً إلى استمرار صعود الذهب العالمي لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد فترة من التذبذب وعدم وضوح الاتجاه في الأسواق الدولية.
ويرى محللون أن تحركات أونصة الذهب في البورصات العالمية تظل العامل الرئيسي في تحديد اتجاه أسعار الذهب في مصر، خاصة في ظل ارتباط السوق المحلية بشكل كبير بالسعر العالمي للمعدن النفيس.
كما ساهم الزخم الناتج عن ارتفاع الأسعار خلال اليوم السابق في تعزيز حركة الشراء لدى بعض المستثمرين والمتعاملين في السوق، وهو ما دفع الأسعار إلى مواصلة الصعود خلال التعاملات المبكرة اليوم.
تأثير سعر الدولار على الذهب في مصر
على الرغم من عودة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري إلى الارتفاع بشكل تدريجي خلال الفترة الأخيرة، فإن تأثيره على تسعير الذهب المحلي ظل محدوداً مقارنة بتأثير السعر العالمي للأونصة.
ويشير خبراء سوق الذهب إلى أن المعادلة الأساسية لتحديد سعر الذهب في مصر تعتمد على عاملين رئيسيين، وهما سعر أونصة الذهب عالمياً وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلا أن العامل الأول كان الأكثر تأثيراً في الفترة الحالية.
كما أن استقرار نسبي في سوق الصرف ساهم في إبقاء حركة الذهب مرتبطة بشكل أكبر بالتطورات في الأسواق العالمية، خاصة مع زيادة الطلب العالمي على المعدن النفيس.
استراتيجية مصر لتعزيز صناعة الذهب
في سياق متصل، تعمل مصر على تنفيذ استراتيجية متكاملة تهدف إلى زيادة صادرات الذهب وتعزيز صناعة المعدن النفيس محلياً، من خلال تطوير مختلف مراحل الصناعة بدءاً من التنقيب والاستخراج وصولاً إلى التصنيع والتصدير.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى بناء صناعة ذهب قوية وقادرة على المنافسة عالمياً، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من قيمة الصادرات المصرية في الأسواق الدولية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن تطوير صناعة الذهب في مصر قد يسهم في تحقيق قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على الذهب سواء لأغراض الاستثمار أو الصناعات المختلفة.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلة
يتوقع محللون أن تستمر أسعار الذهب في التحرك وفقاً للتطورات في السوق العالمية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي في عدد من المناطق حول العالم.
كما قد تشهد الأسعار تقلبات خلال الفترة المقبلة، تبعاً لحركة الدولار العالمية وسياسات البنوك المركزية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل الذهب أحد أهم الأدوات الاستثمارية التي يلجأ إليها الأفراد والمؤسسات للحفاظ على قيمة أموالهم في أوقات التقلبات الاقتصادية.
