
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه لا توجد حتى الآن أي توقعات على المستوى العالمي بشأن موعد انتهاء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن جميع التقديرات الدولية ترجّح احتمالية استمرارها لفترة طويلة في ظل تعقيد المشهد الجيوسياسي وتداخل المصالح الدولية في المنطقة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث استعرض موقف الحكومة المصرية من التطورات العالمية، والإجراءات التي يتم اتخاذها لمواجهة أي تداعيات محتملة على الاقتصاد المصري أو أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأوضح مدبولي أن الدولة المصرية لا تعمل بسياسة رد الفعل، بل تعتمد على التخطيط الاستباقي ووضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، لافتًا إلى أن الحكومة بدأت منذ أشهر إعداد خطط واضحة لمواجهة أي تطورات قد تشهدها المنطقة أو الأسواق العالمية نتيجة التوترات الدولية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هناك متابعة مستمرة على مدار الساعة من جانب الحكومة لكافة المستجدات، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، من أجل تقييم الأوضاع أولًا بأول واتخاذ القرارات المناسبة التي تحافظ على استقرار الاقتصاد المصري وتضمن استمرار عمل القطاعات الحيوية دون تأثر.
وأضاف أن الحكومة تعمل كذلك على تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات العالمية، خاصة في ظل الخبرات التي اكتسبتها مصر خلال السنوات الماضية في إدارة التحديات الاقتصادية والظروف الدولية المعقدة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير احتياجات الدولة بشكل مستدام.
وشدد مدبولي على أن المرحلة الحالية تتطلب مرونة كبيرة في السياسات الاقتصادية، مع الاستعداد الكامل للتعامل مع أي سيناريوهات محتملة قد تفرضها التطورات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خطط التنمية بالتوازي مع إدارة التحديات العالمية الراهنة.
