
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة المصرية تستهدف الحفاظ على معدلات نمو الاقتصاد الوطني، مع اتخاذ حزمة من الإجراءات التي من شأنها تقليل فاتورة الوقود وخفض معدلات الاستهلاك في مختلف القطاعات، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وضبط الإنفاق العام.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة رشيدة للموارد المتاحة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تبني سياسات مرنة تضمن استمرارية النشاط الاقتصادي دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة تنفذ خطة متكاملة تستهدف تحسين كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات المختلفة، سواء الإنتاجية أو الخدمية، من خلال تعزيز الاعتماد على وسائل وتقنيات أقل استهلاكًا للوقود، إلى جانب إعادة تنظيم بعض الأنشطة كثيفة الاستهلاك بما يضمن خفض الفاقد.
وأضاف أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها تقليل فاتورة استيراد الوقود، عبر سياسات تهدف إلى رفع كفاءة الاستهلاك المحلي، وتشجيع استخدام بدائل أكثر كفاءة واستدامة، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه الإجراءات لا تستهدف الحد من النمو الاقتصادي، بل تهدف إلى دعمه عبر تحسين كفاءة إدارة الموارد، بما ينعكس إيجابًا على قدرة الدولة في تمويل مشروعات التنمية والحفاظ على استدامة مؤشرات الاقتصاد الكلي.
كما لفت إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خططها لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لدعم النمو الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الواردات، وهو ما يخفف من الضغوط على العملة الأجنبية وميزان المدفوعات.
وشدد مدبولي على أن الدولة تتابع بشكل مستمر تطورات أسواق الطاقة العالمية، وتعمل على اتخاذ قرارات استباقية تضمن استقرار إمدادات الوقود للقطاعات الحيوية، مع الحفاظ على التوازن بين الاحتياجات التنموية والموارد المتاحة.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للحكومة هو تحقيق نمو اقتصادي مستدام، قائم على الاستخدام الأمثل للموارد، وترشيد الاستهلاك، بما يضمن استمرار مسيرة التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
