الإثنين, فبراير 23, 2026
بث ...تجريبي
الرئيسيةاخبار عربيةمستوطنون يقتحمون منزل فلسطيني في خلة السدرة شمال القدس المحتلة

مستوطنون يقتحمون منزل فلسطيني في خلة السدرة شمال القدس المحتلة

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، اقتحامات استيطانية جديدة في مناطق شمالي وشرقي القدس المحتلة، ضمن استمرار سياسة التوسع الاستيطاني التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون في التجمعات السكنية الفلسطينية. فقد اقتحم مستوطنون منزل المواطن يوسف الزواهرة في تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس شمال القدس المحتلة، وعاثوا فيه خراباً، ما أدى إلى أضرار كبيرة في محتويات المنزل وأثاثه، وأثار حالة من الذعر والخوف لدى أفراد الأسرة، خاصة الأطفال.

وأفادت مصادر محلية بأن هذه الاقتحامات تأتي ضمن سلسلة من الأعمال الاستيطانية التي تهدف إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في محيط القدس الشرقية. وقد رافق الاقتحام تهديدات لفظية وتضييقات على السكان المحليين، ما يفاقم التوترات ويهدد الاستقرار الاجتماعي في المنطقة. كما سجلت هذه العمليات زيادة ملحوظة في نشاط البؤر الاستيطانية الجديدة التي تنتشر شمال وشرق المدينة، وهو ما أثار استنكاراً واسعاً من قبل المجتمع الفلسطيني والمنظمات الحقوقية الدولية.

وأكدت وزارة شؤون القدس أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، التي تحظر الاستيلاء على ممتلكات المدنيين في الأراضي المحتلة، وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه الأعمال التي تقوض فرص السلام وتزيد من معاناة الفلسطينيين. وأشارت الوزارة إلى أن المستوطنين يقومون بعمليات اقتحام يومية للقرى والتجمعات الفلسطينية، بهدف ترهيب السكان وتهجيرهم قسراً من منازلهم وأراضيهم، في ظل غياب أي حماية حقيقية من قوات الاحتلال.

ومن جانبها، دعت فصائل فلسطينية إلى تعزيز صمود السكان المحليين في مواجهة هذه الانتهاكات، مؤكدة أن التصدي للتوسع الاستيطاني يتطلب تضافر الجهود السياسية والدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي. كما شددت على ضرورة توثيق كل عمليات التهجير والاعتداء على الممتلكات الفلسطينية، وإيصالها إلى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لضمان مساءلة الاحتلال والمستوطنين عن جرائمهم.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه القدس الشرقية استمرار مشروع الاستيطان في مناطق عدة، بما في ذلك محيط مخماس وأبو ديس وسلوان، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الطابع الديموغرافي للمدينة وفرض الوقائع على الأرض. وقد أثارت هذه الإجراءات موجة احتجاجات محلية ودولية، حيث تعتبر جزءاً من الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها الأسر الفلسطينية في المناطق المحتلة، وما يصاحبها من قيود على البناء والتنقل وفرض القيود الإدارية المشددة.

وفي ختام البيان، دعت الجهات الحقوقية والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف التوسع الاستيطاني وحماية السكان المدنيين في القدس الشرقية، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل تهديداً مباشراً لحل الدولتين وللعملية السلمية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة