
في إطار توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية وزيادة حجم الصادرات المصرية، استقبل الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، السفير ريتشارد موتايوبا ماكانزو، سفير جمهورية تنزانيا المتحدة بالقاهرة، لمناقشة سبل تطوير التعاون المشترك في قطاع النقل والبنية التحتية.
جاء اللقاء بحضور السفير أحمد رزق، رئيس قطاع التعاون الدولي بوزارة النقل، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري، والمهندس أحمد السويدي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة السويدي إليكتريك. وركزت المباحثات على تعزيز الروابط الثنائية بين مصر وتنزانيا، خاصة في مجالات النقل البحري واللوجستيات، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأكد وزير النقل خلال الاجتماع أن مصر تسعى لدفع آفاق التعاون المشترك مع تنزانيا انطلاقًا من الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين، موضحًا أن التعاون في قطاع النقل قائم على مبدأ التكامل وليس المنافسة. وأضاف أن مذكرة التفاهم المزمع توقيعها ستتضمن إنشاء محطة متعددة الأغراض بميناء دار السلام عبر تحالف مصري – تنزاني دولي، إلى جانب تسيير خط ملاحي بين الموانئ المصرية على البحر الأحمر (السخنة – سفاجا) وميناء دار السلام، بما يسهم في ربط الأسواق المصرية بالأفريقية.
كما تشمل محاور التعاون إقامة مناطق لوجستية متبادلة لتعزيز الاستثمارات المشتركة وإقامة مشروعات صناعية، فضلاً عن استخدام شبكة القطار السريع في تنزانيا لنقل البضائع بين الميناء والحدود والدول المجاورة، بما يدعم التجارة البينية ويوفر فرص عمل للشباب في كلا البلدين.
وأشار الوزير إلى جاهزية الشركات المصرية الرائدة في مجال البنية التحتية، والتي تمتلك خبرة واسعة في تنفيذ مشروعات ضخمة داخل مصر وخارجها، بما في ذلك العاصمة الإدارية الجديدة ومشروعات الطرق والكباري والمطارات والأنفاق والسدود، مؤكداً استعداد هذه الشركات للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنزانية وفق أعلى معايير الجودة وبأفضل الأسعار.
من جانبه، أعرب سفير تنزانيا بالقاهرة عن تقديره للخبرات المصرية في مختلف المجالات، مشيدًا بالدور المصري في دعم التعاون الثنائي، مؤكدًا أن اللقاء يمثل خطوة هامة نحو تحقيق شراكة استراتيجية قوية في قطاع النقل والموانئ، وأن الفترة القادمة ستشهد اجتماعات مكثفة بين وزيري النقل في البلدين واللجان الفنية المشتركة لإطلاق المشروعات الواردة في مذكرة التفاهم المزمع توقيعها.
يأتي هذا التعاون ضمن استراتيجية الحكومة المصرية لتعزيز الشراكات الأفريقية، وزيادة الصادرات المصرية، وتسهيل إقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتحقيق التنمية المستدامة في كلا البلدين.
