
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين، بأن منظومة الصحة في إسرائيل بدأت الاستعداد لسيناريو طوارئ تحسبًا لاحتمال اندلاع حرب طويلة الأمد مع إيران، وذلك من خلال اتخاذ سلسلة من الإجراءات التنظيمية واللوجستية لتعزيز الجاهزية الطبية في حال حدوث تصعيد عسكري واسع النطاق.
وذكرت التقارير أن وزارة الصحة الإسرائيلية تعمل على إعداد خطط طوارئ شاملة تشمل زيادة القدرة الاستيعابية للمستشفيات، وتعزيز جاهزية أقسام الطوارئ والعناية المركزة، إضافة إلى توفير مخزون إضافي من الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية للتعامل مع حالات الطوارئ الجماعية. كما يجري العمل على تحديث خطط الإخلاء الطبي وتنسيق العمل بين المستشفيات المدنية والعسكرية.
وأشارت التقارير إلى أن الاستعدادات تشمل أيضًا تدريب الكوادر الطبية على التعامل مع سيناريوهات الطوارئ المختلفة، بما في ذلك الإصابات الجماعية والحالات الحرجة التي قد تنتج عن عمليات عسكرية أو هجمات صاروخية محتملة. كما يتم العمل على تعزيز منظومة الإسعاف والطوارئ لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطبية في مختلف المناطق.
وفي إطار هذه الإجراءات، تعمل الجهات الصحية على تجهيز مرافق طبية بديلة يمكن استخدامها في حال تعرض بعض المنشآت الصحية لأضرار أو ضغط كبير نتيجة الأوضاع الأمنية. كما يجري تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية المختلفة لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للسكان في ظل أي ظروف استثنائية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس القلق المتزايد داخل إسرائيل من احتمال تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة في ظل التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. كما تشير التقارير إلى أن السلطات الإسرائيلية تسعى إلى ضمان جاهزية القطاع الصحي لمواجهة أي تحديات قد تنجم عن نزاع طويل الأمد.
في المقابل، يلفت خبراء إلى أن الاستعدادات الصحية في مثل هذه الحالات تعد جزءًا من التخطيط الاستراتيجي الذي تعتمد عليه الدول للتعامل مع الأزمات الكبرى، حيث تسعى الحكومات إلى تقليل الخسائر البشرية وضمان استمرار الخدمات الأساسية حتى في ظل الأوضاع الصعبة.
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من التوتر والتغيرات الجيوسياسية، ما يدفع العديد من الدول إلى مراجعة خطط الطوارئ لديها وتعزيز قدراتها في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي، تحسبًا لأي تطورات محتملة في المنطقة.
