
اختتمت الدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة اجتماعها الوزاري رفيع المستوى بالقاهرة، بصدور بيان مشترك يحدد ملامح التحرك القاري للمرحلة المقبلة. وأعرب ممثلو 16 دولة أفريقية عن تقديرهم للدور المصري القيادي في استضافة هذا المحفل، مؤكدين أن الاجتماع نجح في بلورة رؤية موحدة سيتم طرحها أمام المجتمع الدولي في نيويورك الشهر المقبل.
شدد “إعلان القاهرة” على ضرورة تعزيز الملكية الأفريقية لأطر حوكمة الهجرة، بما يضمن استجابة السياسات الدولية لواقع القارة وتحدياتها الفريدة، لاسيما في مناطق النزاعات والساحل الأفريقي. وأشار البيان إلى أن الهجرة الأفريقية، التي تتم بنسبتها الأكبر داخل القارة، تمثل فرصة جوهرية للابتكار والتبادل الاقتصادي إذا ما أُديرت وفق مسارات آمنة ونظامية تحترم سيادة الدول وحقوق الإنسان.
قرارات وتوصيات استراتيجية
تضمن البيان اتفاق الدول الرائدة على حزمة من المسارات التنفيذية، أبرزها:
التكامل الاقتصادي: الدعوة لإنشاء صندوق أفريقي لاستثمارات الشتات بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي، وتعزيز شراكات تنقل العمالة الماهرة.
الأمن المائي والمناخي: الإقرار بتأثير التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية كدوافع قسرية للهجرة، والمطالبة بدعم دولي لمواجهة “التنقل المرتبط بالمناخ”.
مكافحة الجريمة: تكثيف الجهود المشتركة لمحاربة الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة عابرة الحدود، مع تطوير إطار موحد للعودة الطوعية الكريمة وإعادة الإدماج المستدام.
الرقمنة والبيانات: تفعيل دور “المرصد الأفريقي للهجرة” وتعزيز الربط الإلكتروني بين أنظمة بيانات الهجرة الوطنية لضمان سياسات قائمة على أدلة موثوقة.
واختتمت الدول الأفريقية بيانها بتجديد الالتزام بالتضامن القاري، مشيدة بالدور التنسيقي للمنظمة الدولية للهجرة وشبكة الأمم المتحدة. وأكد الموقعون على البيان أن أفريقيا ستحضر منتدى مراجعة الهجرة في نيويورك بصوت واحد وقوي، يطالب بتقاسم عادل للمسؤوليات الدولية ويدعم التنمية الشاملة كحل جذري للهجرة غير النظامية.
