
عاد هاشتاج «نتنياهو مات» ليتصدر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول صور ومقاطع فيديو لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، زعم عدد من النشطاء أنها توثق إصابته خلال القصف الصاروخي الإيراني الأخير الذي استهدف عدة مناطق داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتداول مستخدمو منصات التواصل صورًا ومقاطع مصورة قالوا إنها تُظهر إصابة بنيامين نتنياهو نتيجة قصف صاروخي إيراني طال مناطق في تل أبيب الكبرى وحيفا والجليل والقدس، حيث يقع أحد منازل نتنياهو في شارع غزة بمدينة القدس.
وبدأت موجة الجدل بعد تساؤل طرحه الإعلامي الأمريكي جاكسون هينكل عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيه: «أين نتنياهو؟ ولماذا لم يغرّد ابنه يائير منذ خمسة أيام؟»، مشيرًا إلى أن حسابه كان ينشر ما بين 30 إلى 40 تغريدة يوميًا.

وازداد الجدل بعد تعليق من المستوطن الإسرائيلي إسحق عمومي، الذي قال: «يواجه الشعب الإسرائيلي تحديات كبيرة اليوم، وهناك تقارير عن تغييرات في أعلى مستويات القيادة، بالإضافة إلى حدث غير متوقع، حيث ترك بنيامين نتنياهو منصبه نهائيًا».

وعقب ذلك، بدأ عدد من النشطاء تداول صور ومقاطع فيديو زعموا أنها توثق إصابة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القصف الصاروخي الإيراني، مدعين أن القصف طال منزل نتنياهو، كما تداولوا مقطع فيديو يظهر فيه شخص مغطى بغطاء أبيض يتم نقله داخل سيارة إسعاف، مدعين أن المقطع يعود لنتنياهو أثناء نقله بعد إصابته.
وأثارت هذه المزاعم موجة واسعة من التساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعاد المستخدمون تداول هاشتاج «نتنياهو مات» على نطاق واسع، وسط تساؤلات متكررة حول حقيقة ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد قُتل أو أُصيب بالفعل.

كما تداول بعض المستخدمين مزاعم أخرى تشير إلى وجود إجراءات أمنية مشددة حول مركز شيبا الطبي في مدينة رامات غان، مع ادعاءات بأن نتنياهو في حالة صحية حرجة أو في غيبوبة، وهو ما زاد من حالة الجدل على المنصات الرقمية.
في المقابل، أشار عدد من المتابعين إلى عدم وجود أي تأكيد رسمي لهذه المعلومات، مؤكدين أن كثيرًا من الصور والمقاطع المتداولة قد تكون مفبركة أو مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما أظهرت مراجعة بعض الصور والفيديوهات المتداولة أنها قد تكون ناتجة عن أدوات الذكاء الاصطناعي، وهي تقنيات أصبحت تُستخدم بشكل متزايد خلال النزاعات والحروب لنشر محتوى مضلل أو التأثير على الرأي العام.
ويأتي انتشار هذه الشائعات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إسرائيل وإيران، حيث تشهد المنطقة تبادل ضربات عسكرية وتصعيدًا إعلاميًا واسعًا، ما يسهم في انتشار الأخبار غير المؤكدة بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
