
بحث الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع السيدة إيلينا بانوفا المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الحكومة المصرية ومنظومة الأمم المتحدة، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة ويرفع كفاءة الاستثمار العام، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الجانبين.
جاء ذلك خلال لقاء عقد بمقر وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تناول تقييمًا شاملًا لمسارات التعاون القائمة، مع التركيز على مواءمة البرامج المشتركة مع الأولويات الوطنية العاجلة، وتعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد وزير التخطيط أن الوزارة تتبنى نهجًا استباقيًا يعتمد على التحرك المبكر وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد، موضحًا أن التوجه الحالي يهدف إلى تحويل البرامج المشتركة إلى نتائج تنموية ملموسة تدعم مسار النمو الاقتصادي. وأضاف أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة، باعتبارها أداة رئيسية لمتابعة كفاءة أداء الاستثمارات العامة، إلى جانب تطوير آليات التمويل المبتكرة التي تسهم في تحسين العائد على الاستثمارات وتعزيز فرص النمو المستدام للاقتصاد المصري.
وأشار رستم إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد تضع ضمن أولوياتها تعظيم العائد التنموي من الشراكات الدولية، مؤكدًا أهمية مواءمة برامج الأمم المتحدة مع المبادرات القومية الكبرى، وعلى رأسها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف المحافظات.
كما شدد الوزير على ضرورة الاعتماد على نظم البيانات الدقيقة وآليات التغذية الراجعة كأدوات رئيسية لتقييم أداء البرامج التنموية وقياس أثرها الحقيقي على أرض الواقع، بما يسهم في ضمان استدامة نتائجها وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة.
من جانبها، أكدت السيدة إيلينا بانوفا التزام منظومة الأمم المتحدة بدعم رؤية مصر التنموية، مشيدةً بمستوى الثقة والتعاون القائم بين الجانبين، والذي يعكس شراكة استراتيجية راسخة تهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستعرضت بانوفا ركائز إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والأمم المتحدة للفترة 2023 – 2027، والذي يركز على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها دعم الاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز التمكين الاقتصادي، إضافة إلى دفع مسار النمو الأخضر ومواجهة تحديات التغير المناخي، فضلاً عن ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية في الأداء المؤسسي.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تكثيف التنسيق الفني خلال الأسابيع المقبلة، من خلال عقد سلسلة من ورش العمل المشتركة لمراجعة مؤشرات الأداء الخاصة بإطار التعاون الحالي، ووضع الأسس التنفيذية للمرحلة الجديدة من الشراكة بين مصر ومنظومة الأمم المتحدة، بما يضمن تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى مشروعات وبرامج ذات أثر اقتصادي واجتماعي واسع النطاق.
