
رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، دعوات وقف إطلاق النار في النزاع الجاري، مؤكدًا أن بلاده ترى ضرورة مواصلة القتال “من أجل الشعب” وضد ما وصفه بـ«العدوان» الأمريكي والإسرائيلي، وذلك في تصريحات أدلى بها لبرنامج Meet the Press على شبكة NBC الأمريكية.
وقال عراقجي إن دعوات وقف إطلاق النار غير مجدية في ظل استمرار الضربات الجوية على مواقع في إيران، بما فيها المستشفيات والمدنيين، معتبرًا أن ما وصفه “الهجمات المتواصلة” من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل يبرر استمرار العمليات العسكرية بدلًا من السعي نحو هدنة مؤقتة. وأضاف أنه لا يرى سببًا حاليًا للتراجع عن موقف بلاده أو الدخول في مفاوضات مع واشنطن بهذا الخصوص.
وحول التعاون مع روسيا، شدد الوزير الإيراني على أن هذا التعاون “ليس جديدًا ولا سرًا”، موضحًا أن العلاقات بين طهران وموسكو تمتد على خلفية سياسية واستراتيجية أوسع، وأن الدعم الروسي يتم في “اتجاهات متعددة” دون تفصيل دقيق لطبيعة هذا الدعم. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مع تبادل للضربات في عدة جبهات إقليمية.
تصريحات عراقجي تأتي في ظل مقاربة إيرانية تُظهر رفضًا واضحًا لوقف النار في الوقت الراهن والالتزام باستمرار العمليات العسكرية، وهو موقف يعكس انقسامات وتوترات عميقة في المنطقة، وسط دعوات دولية وأممية لوقف التصعيد وإعادة المسار الدبلوماسي للحوار.
وكان وزير الخارجية الإيراني أشار في حديثه إلى أن إيران لا تسعى إلى وقف إطلاق النار إلا إذا تحقق “سلام دائم”، معبّرًا عن قناعات طهران بأن النزاع لا يمكن أن يختزل في هدنة مؤقتة يمكن أن تُستغل لإعادة إطلاق العنف لاحقًا. كما ألقى الوزير باللوم على الهجمات التي تعرضت لها البلاد، وقال إن استمرار الحرب نابع من ما وصفه بـ«العدوان المستمر» من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
تعد هذه التصريحات جزءًا من المواقف الإيرانية الرافضة للضغط الدولي باتجاه وقف إطلاق النار رغم تزايد الدعوات الدولية لإنهاء التصعيد، في حين يرى مسؤولون إيرانيون أن استمرار الحرب يعكس حماية للسيادة الوطنية ومصالح الشعب الإيراني في مواجهة ما يصفونه بالعدوان الخارجي.
