
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الهجوم الأمريكي الذي استهدف منشأة لتحلية المياه في إيران تسبب في اضطراب إمدادات المياه لنحو 30 قرية، واصفاً استهداف البنية التحتية الحيوية بأنه عمل بالغ الخطورة ستكون له تداعيات كبيرة.
وقال عراقجي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية اليوم، إن الهجوم الأمريكي استهدف منشأة مدنية لتوفير المياه، وهو ما أدى إلى تعطّل جزء مهم من منظومة إمدادات المياه في المنطقة المتضررة، مشيراً إلى أن هذا القصف أثر بشكل مباشر على سكان عدد من القرى التي تعتمد على تلك المنشأة في توفير احتياجاتها اليومية من المياه.
وأضاف أن استهداف البنية التحتية المدنية، خاصة المنشآت المرتبطة بالخدمات الأساسية مثل المياه، يعد انتهاكاً خطيراً للقوانين والأعراف الدولية، لافتاً إلى أن هذه الهجمات يمكن أن تؤدي إلى تداعيات إنسانية تمس حياة المدنيين بشكل مباشر.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن القصف تسبب في اضطرابات واسعة في شبكات التوزيع، ما أدى إلى تراجع كميات المياه المتاحة في عدد من القرى، مؤكداً أن الجهات المختصة في إيران تعمل حالياً على تقييم حجم الأضرار وإصلاح الأعطال لإعادة تشغيل المنشأة في أقرب وقت ممكن.
وأشار عراقجي إلى أن فرق الصيانة والطوارئ باشرت العمل فور وقوع الهجوم، من أجل احتواء الآثار السلبية وضمان استمرار توفير المياه للسكان، مع اتخاذ إجراءات بديلة لتخفيف الأزمة إلى حين الانتهاء من عمليات الإصلاح.
وأكد أن الحكومة الإيرانية تتابع التطورات عن كثب، وتبذل جهوداً مكثفة لضمان استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين في المناطق المتضررة، مشدداً على أن حماية البنية التحتية الحيوية تمثل أولوية قصوى.
كما حذر عراقجي من أن استهداف المنشآت المدنية قد يؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانة مثل هذه الهجمات التي تهدد أمن واستقرار المدنيين.
وأشار إلى أن بلاده ستتخذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما وصفه بالاعتداء، مؤكداً أن إيران تحتفظ بحقها في الرد وفقاً للقوانين الدولية.
وفي الوقت نفسه، لفت إلى أن السلطات المحلية تواصل التنسيق مع الجهات المختصة لتوفير حلول عاجلة لضمان وصول المياه إلى القرى المتضررة، بما في ذلك استخدام مصادر بديلة مؤقتة إلى حين استعادة المنشأة قدرتها التشغيلية الكاملة.
