
شهدت كندا حادثًا مأساويًا اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، بعد إطلاق امرأة النار في مدرسة ثانوية ومنزل مجاور في بلدة تومبلر ريدج الصغيرة الواقعة عند سفوح جبال روكي في مقاطعة كولومبيا البريطانية، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 27 آخرين، بينهم اثنان في حالة حرجة.
وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان رسمي إن أول بلاغ ورد في وقت مبكر من بعد الظهر بشأن وجود مسلح يطلق النار في مدرسة تومبلر ريدج الثانوية. عند وصولها إلى مكان الحادث، عثر رجال الأمن على ستة قتلى داخل المدرسة، بالإضافة إلى المشتبه بها التي تبين لاحقًا أنها المرأة المنفذة للهجوم. وتوفي شخص سابع أثناء نقله إلى المستشفى متأثرًا بجراحه.
وفي وقت لاحق، عثرت الشرطة على جثتين إضافيتين في منزل مجاور، ليصبح إجمالي عدد القتلى 10 أشخاص. وتوفيت منفذة الهجوم بعد إصابتها بنفسها، بحسب التقارير الأولية.
وأوضحت الشرطة أن إجمالي المصابين بلغ 27 شخصًا، منهم اثنان بحالة حرجة و25 بإصابات طفيفة. كما أعلنت حالة الطوارئ في البلدة والمناطق المحيطة، قبل أن تنهي الشرطة حالة التأهب في وقت متأخر من بعد الظهر.
وعلّق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الحادث، معبرًا عن حزنه الشديد، وأعلن إلغاء رحلته إلى أوروبا للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن، بسبب الأزمة.
تومبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2300 نسمة، تُعرف بسياحتها الجبلية وقربها من المنتزهات الجيولوجية، وقد أثار الحادث صدمة كبيرة لدى السكان المحليين والمجتمع الكندي عموماً، وسط مطالبات بتشديد قوانين الأسلحة ومراجعة آليات الأمن في المدارس والمناطق النائية.
وأكدت الشرطة أنها تواصل التحقيقات في الحادث لمعرفة الدوافع الكاملة وراء إطلاق النار، بينما تُركز فرق الدعم على تقديم الرعاية الطبية والنفسية للناجين وأسر الضحايا.
الحادث المأساوي يسلط الضوء على خطر الأسلحة النارية في المدارس والمناطق السكنية، ويثير جدلاً مجددًا حول الحاجة لتعزيز الإجراءات الأمنية في المؤسسات التعليمية والمناطق الريفية في كندا.
