
أكد الدكتور حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، أن البنك يعمل على إصدار أطر تنظيمية للتمويل المستدام، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز التحول البيئي والاجتماعي والحوكمي للقطاع المصرفي في مصر.
وأوضح محافظ البنك المركزي أن الأطر الجديدة تهدف إلى تسريع انتقال القطاع المصرفي نحو مستقبل أكثر استدامة، مع الالتزام بالمعايير الدولية للتمويل الأخضر والمسؤول اجتماعيًا، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للبلاد. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود البنك المركزي لتطوير السياسات المصرفية بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الأخضر وتعزيز دور البنوك في تمويل المشروعات الصديقة للبيئة والطاقة المتجددة.
وأضاف حسن عبدالله أن البنك المركزي بصدد وضع سياسات تشجع البنوك على تبني ممارسات مالية مستدامة، تشمل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الابتكار المالي في القطاعات البيئية، وتقديم التسهيلات اللازمة للمشروعات التي تلتزم بالمعايير البيئية والاجتماعية. كما أكد على أهمية دمج التمويل المستدام ضمن خطط البنوك الاستراتيجية، بحيث يصبح جزءًا لا يتجزأ من عمليات الإقراض وإدارة المخاطر.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن إصدار هذه الأطر يأتي بالتوازي مع التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، ويسهم في تعزيز تنافسية القطاع المصرفي المصري، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى دعم جهود الدولة في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
كما شدد الدكتور عبدالله على أن المركزي يتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لوضع آليات متابعة دقيقة وشفافة لتقييم المشروعات الممولة وفق معايير الاستدامة، بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي وبيئي واجتماعي ملموس. وأوضح أن البنك مستمر في تطوير برامج تدريبية للبنوك ومؤسسات التمويل لتعزيز قدراتها على إدارة التمويل المستدام وتطبيق أفضل الممارسات العالمية.
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية مصر لتعزيز التحول الأخضر والتمويل المسؤول، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية والاجتماعية، وهو ما يعكس التزام البنك المركزي بدعم الاقتصاد الوطني وخلق بيئة مصرفية حديثة ومتطورة.
