الثلاثاء, فبراير 17, 2026
بث ...تجريبي
الرئيسيةالاقتصادأسواق المالالرقابة المالية تشدد ضوابط الترخيص لشركات الوساطة في العقود الآجلة

الرقابة المالية تشدد ضوابط الترخيص لشركات الوساطة في العقود الآجلة

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا برقم 7 لسنة 2026 بشأن متطلبات وشروط الترخيص لمزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، بهدف تعزيز كفاءة إدارة المخاطر، وضمان جاهزية الشركات واستقرار السوق وحماية حقوق المتعاملين.

ويأتي القرار في إطار استكمال بناء الإطار التشريعي والتنظيمي لسوق المشتقات في مصر، وفق أعلى معايير الحوكمة والانضباط المؤسسي، حيث وضع مجلس إدارة الهيئة حزمة متكاملة من الضوابط المالية والفنية والإدارية التي تكفل مزاولة النشاط بشكل آمن وفعال.

على صعيد المتطلبات المالية، ألزم القرار الشركات الراغبة في الحصول على الترخيص بأن يكون رأس المال المصدر والمدفوع نقدًا لا يقل عن 50 مليون جنيه أو ما يعادله بالعملات الأجنبية، مع الالتزام بضوابط هيكل الملكية ونسب المساهمين وفقًا للقواعد المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية. كما تم فرض سداد تأمين نقدي بنسبة نصف في الألف من قيمة رأس المال لتغطية الالتزامات الناتجة عن مخالفة الضوابط، إلى جانب رسوم قدرها 5 آلاف جنيه لدراسة طلب الترخيص.

أما الجاهزية الفنية، فشملت اشتراط وجود بنية تكنولوجية متكاملة تشمل خوادم مركزية، أنظمة تشغيل مرخصة، نظم حماية متقدمة للبيانات، ومقر احتياطي للطوارئ منفصل عن المقر الرئيسي لضمان استمرارية الأعمال. كما يجب على الشركات إعداد دليل تشغيلي متكامل لإدارة المخاطر يغطي مخاطر السوق والائتمان والتشغيل والسيولة، مع وضع سياسات وإجراءات لمراقبتها والإبلاغ عنها.

وحول الحوكمة الإدارية، اشترط القرار أن يكون أعضاء مجلس الإدارة من أصحاب السمعة الطيبة، مع خبرة لا تقل عن خمس سنوات في أسواق الأوراق المالية للبعض منهم، بما في ذلك الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب، إضافة إلى حد أدنى سبع سنوات لمدير العمليات. كما ألزم القرار شركات الوساطة بشغل 12 وظيفة رئيسية، منها مدير مخاطر، مراقب داخلي، مسئول مكافحة غسل الأموال، مدير مالي، مدير تداول، ومسؤول نظم وأمن معلومات، لضمان قدرة الشركة على تنفيذ العمليات بكفاءة.

كما وضع القرار ضوابط تشغيلية لحماية المتعاملين، تضمنت التحقق من قدرة العملاء على الوفاء بالالتزامات، متابعة حسابات الضمانات يوميًا وفق أسعار التسوية، والتأكيد على السرية التامة للبيانات. وتم إلزام الشركات بتسليم العملاء عقود مكتوبة وفق نموذج الهيئة، مع بيان مفصل بمخاطر التداول، ومدة الاحتفاظ بالسجلات والمستندات خمس سنوات ورقيًا و15 سنة إلكترونيًا، مع حق الهيئة في إجراء فحص ميداني للتحقق من الامتثال.

ونظم القرار أوضاع الشركات القائمة التي ترغب في إضافة نشاط الوساطة بالعقود الآجلة، مشددًا على استيفاء جميع المتطلبات المالية والفنية والإدارية، ومنحها مهلة ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها، مع إمكانية مد المهلة وفق مبررات مقبولة لدى الهيئة.

ويعكس القرار توجه الهيئة نحو بناء سوق عقود آجلة منظم يتسم بالكفاءة والانضباط، ويوفر أدوات متقدمة لإدارة المخاطر والتحوط، بما يدعم تنافسية سوق رأس المال المصري ويعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ويمهد الطريق لنمو قطاع المشتقات بشكل مستدام وآمن.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة