
ترأس الملك عبد الله الثاني، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، اليوم الثلاثاء في العاصمة البريطانية لندن، جولة جديدة من “اجتماعات العقبة”، التي خُصصت لبحث إدارة المجال الجوي واستخدامات الطائرات المسيّرة، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال على الصعيدين الأمني والتقني.
وجاء انعقاد الاجتماعات بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات المعنية من عدة دول، حيث جرى بحث سبل تعزيز التنسيق الدولي لضمان الاستخدام الآمن والمنظم للمجال الجوي، خاصة في ظل التوسع في استخدام الطائرات بدون طيار في المجالات المدنية والعسكرية على حد سواء.
وأكد الملك عبد الله الثاني خلال كلمته الافتتاحية أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المرتبطة بإدارة المجال الجوي، مشددًا على ضرورة وضع أطر تنظيمية وتشريعية واضحة تواكب التطورات التكنولوجية، وتحد من المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن الاستخدام غير المنظم للطائرات المسيّرة.
وتناولت المناقشات آليات تبادل المعلومات والخبرات بين الدول، وتطوير أنظمة الرصد والمتابعة، إضافة إلى سبل دعم الابتكار في تقنيات الطيران مع ضمان الالتزام بالمعايير الدولية للسلامة الجوية. كما جرى التطرق إلى أهمية بناء قدرات الكوادر المختصة وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال الحيوي.
وتُعد “اجتماعات العقبة” منصة دولية للحوار والتنسيق بشأن القضايا الأمنية والإقليمية، حيث تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الشريكة في مواجهة التحديات المشتركة، وبحث الحلول العملية التي تسهم في دعم الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه الجولة في وقت تتزايد فيه أهمية تنظيم استخدام الطائرات المسيّرة، سواء في التطبيقات المدنية مثل الخدمات اللوجستية والتصوير والمسح الجغرافي، أو في الاستخدامات الأمنية والعسكرية، الأمر الذي يتطلب توازنًا بين تشجيع الابتكار وضمان أمن المجال الجوي.
واختُتمت الاجتماعات بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين الدول المشاركة، والعمل على تطوير توصيات عملية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تعزيز أمن وسلامة الأجواء على المستويين الإقليمي والدولي.
