
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته خلال الفترة الماضية أسهمت في دفع شركة Novartis AG السويسرية للأدوية إلى توسيع عملياتها داخل الولايات المتحدة، مؤكدًا أن السياسات التجارية التي تنتهجها بلاده تهدف إلى دعم الصناعة المحلية وجذب مزيد من الاستثمارات العالمية.
وأوضح ترامب أن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية، وفي مقدمتها فرض الرسوم الجمركية على عدد من السلع المستوردة، جاءت بهدف تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الأمريكية وتشجيع الشركات الدولية على نقل أو توسيع جزء من عملياتها الإنتاجية داخل السوق الأمريكي. وأشار إلى أن قرار شركة «نوفارتس» توسيع نشاطها في الولايات المتحدة يمثل دليلًا على فعالية هذه السياسات الاقتصادية في تحفيز الاستثمار وتعزيز النمو الصناعي.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة أصبحت بيئة جاذبة للاستثمارات في القطاعات الحيوية، خاصة قطاع الصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل على توفير المناخ المناسب للشركات العالمية من خلال تحسين بيئة الأعمال، وتقديم حوافز اقتصادية وتشريعية تدعم توسع الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل البلاد.
وأشار ترامب إلى أن توسع «نوفارتس» في الولايات المتحدة يعكس الثقة المتزايدة للشركات العالمية في الاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل السياسات الاقتصادية التي تركز على دعم الإنتاج المحلي وتعزيز سلاسل التوريد داخل البلاد. كما أكد أن هذه الخطوات تسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الابتكار في قطاع الصناعات الدوائية، الذي يعد أحد أهم القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الأمريكي.
وفي هذا السياق، أوضح أن الرسوم الجمركية لم تكن مجرد أداة تجارية، بل جزء من استراتيجية اقتصادية شاملة تهدف إلى إعادة توطين الصناعات الحيوية داخل الولايات المتحدة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الصحي والصناعي. وأكد أن هذه السياسات ساعدت في تعزيز قدرة الولايات المتحدة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
كما لفت ترامب إلى أن قطاع الصناعات الدوائية يشهد اهتمامًا متزايدًا من قبل الإدارة الأمريكية، نظرًا لدوره الحيوي في دعم الابتكار الطبي وتطوير العلاجات الحديثة، فضلًا عن أهميته في تعزيز الأمن الصحي للبلاد. وأشار إلى أن جذب شركات كبرى مثل «نوفارتس» للاستثمار والتوسع داخل الولايات المتحدة يعكس نجاح الجهود المبذولة لدعم هذا القطاع الحيوي.
من جانب آخر، يرى مراقبون أن توسع الشركات العالمية في الولايات المتحدة يأتي في إطار المنافسة الدولية على جذب الاستثمارات الصناعية، خاصة في القطاعات المتقدمة مثل الصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية، حيث تسعى الدول إلى توفير بيئة استثمارية قوية ومناخ اقتصادي مستقر يدعم النمو والابتكار.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن السياسات التجارية، بما في ذلك الرسوم الجمركية والحوافز الاستثمارية، تلعب دورًا مهمًا في توجيه حركة الاستثمارات العالمية، حيث يمكن أن تؤدي إلى إعادة توزيع مراكز الإنتاج والتصنيع على مستوى العالم، بما يعزز من فرص النمو الاقتصادي للدول التي تنجح في جذب هذه الاستثمارات.
وفي ضوء ذلك، يواصل الاقتصاد الأمريكي جذب الشركات العالمية التي تسعى إلى تعزيز حضورها في أحد أكبر الأسواق العالمية، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة والقدرات التكنولوجية المتقدمة، إلى جانب السياسات الاقتصادية التي تستهدف دعم الصناعات الاستراتيجية.
